الرئيسية أخبار تونس الخطوط التونسية تستأجر طائرة إسبانية من نوع أ330 …ومصير طائرتنا مازال غامضا

الخطوط التونسية تستأجر طائرة إسبانية من نوع أ330 …ومصير طائرتنا مازال غامضا

0
535

في مواجهة الطلب المتزايد على الرحلات الجوية، خاصة على الخطوط الطويلة، قال موقع نيوز أيرو ان الخطوط التونسية أبرمت اتفاقًا مع شركة الطيران الإسبانية ألترا لينياس يقضي باستئجار طائرة من طراز “إيرباص أ330-300” بنظام التأجير الشامل ، الذي يشمل الطائرة والطاقم والصيانة والتأمين.

ويهدف هذا الاتفاق إلى تأمين الرحلات الاستراتيجية انطلاقًا من تونس نحو كل من مونتريال وباريس، في وقت تعمل فيه الشركة على إعادة تشغيل أسطولها الخاص الذي يواجه تحديات تشغيلية كبيرة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق وضع معقّد تعيشه الناقلة الوطنية، حيث لا تزال إحدى طائراتها من طراز أ330 تي أس أفم خارج الخدمة، رغم الإفراج عنها مؤخرًا بعد تسعة أشهر من الحجز في فرنسا، بسبب غياب المحركات.

وفي إطار الاستعداد لموسم صيف 2026، تعمل الخطوط التونسية على تعزيز أسطولها ضمن خطة تهدف إلى تعبئة ما بين 14 و16 طائرة لتأمين الرحلات، من بينها التعاقد على طائرة “بوينغ 787-9” بنظام التأجير الرطب لرفع طاقة الاستيعاب.

كما تندرج هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع لإنعاش الشركة، ترمي إلى رفع عدد الطائرات إلى 18 طائرة مع نهاية سنة 2026، عبر إبرام عقود تأجير جديدة وإصلاح المحركات المعطّلة، بما يحدّ من الاضطرابات التشغيلية ويضمن استمرارية الرحلات.

وكان وزير النقل،كشف خلال مداخلته أمام مجلس نواب الشعب بتاريخ 20 أفريل 2026، عن صورة دقيقة للوضعية التي وجد عليها الخطوط التونسية، واصفًا إياها بـ”المزرية”، حيث كانت الشركة تشتغل بأسطول محدود لا يتجاوز 6 أو 7 طائرات فقط.

وأوضح الوزير أن حجم مديونية الشركة بلغ نحو 2600 مليار، في وقت تم فيه المصادقة على القوائم المالية لسنتي 2021 و2022، على أن يتم خلال سنة 2026 اعتماد القوائم المالية لسنوات 2023 و2024 و2025.

وأشار إلى أن الشركة فقدت في مرحلة سابقة قدرتها على الاقتراض (غير قابلة للتمويل البنكي)، إلا أن العمل جارٍ لإعادة تأهيلها ماليًا حتى تستعيد هذه القدرة. كما أكد أن خطة إنقاذ عاجلة تم إطلاقها لمعالجة الوضع على المدى القصير.

وبخصوص الأسطول، أفاد الوزير أن الشركة تمتلك حاليًا 12 طائرة، إضافة إلى طائرتين قيد الصيانة يُنتظر دخولهما الخدمة مع نهاية الشهر. ومن المرتقب أن يرتفع عدد الطائرات إلى 16 طائرة بحلول شهر جوان، بفضل دخول طائرتين إضافيتين (أ320 وأ330) بعد اقتناء محركاتهما وتوقيع العقود اللازمة.

وأكد أن الهدف يتمثل في بلوغ 18 طائرة مع نهاية سنة 2026، من بينها 3 طائرات في إطار عقود تأجير جاف مع خيار الشراء.

وفي ما يتعلق بالشركات الفرعية الست التابعة لمجمع الخطوط التونسية، بيّن الوزير أنها كانت جميعها مثقلة بالديون، لكنها تخضع حاليًا لعمليات إصلاح وهيكلة مالية.

أما بخصوص حالة الطائرات من حيث التقادم والنظافة، فقد أكد أن الوضع شهد تحسنًا ملحوظًا، حيث كانت الشركة مصنفة سابقًا عند مستوى 3.3 وبلغت حتى 3.5، ما أدى إلى إيقاف بعض الطائرات عن العمل، في حين أصبحت اليوم دون مستوى 1، وهو ما انعكس إيجابًا على معايير السلامة والأمن.

وأشار الوزير إلى أن الشركة تواجه معادلة صعبة تقوم على ضرورة تشغيل أكبر عدد ممكن من الطائرات لتأمين مداخيل مالية، تُستخدم بدورها في تمويل عمليات الصيانة، خاصة المتعلقة بالمحركات التي تتطلب استثمارات كبيرة.

وبيّن أن تحقيق التوازن المالي يمرّ عبر بلوغ أسطول في حدود 21 طائرة.

وفي ما يخص “تونيسار إكسبراس”، أكد الوزير أن وضعيتها أكثر تعقيدًا، إذ تواصل تسجيل خسائر رغم أسعار التذاكر، ما يستوجب دعمها ماليًا، مع خطة لتعزيز أسطولها بطائرتين متوسطتي السعة على الأقل قبل نهاية السنة.

ويُرتقب أن يساهم الاتفاق الأخير مع الشركة الإسبانية في تفادي إلغاء عدد كبير من الرحلات، خاصة على الخطوط ذات الإقبال المرتفع، بما يضمن استقرار البرمجة وتحسين جودة الخدمات خلال الفترة القادمة.