الأمن في تونس واستراتيجية انشاء الله

    0
    188

    الجريمة الارهابية التي حدثت اليوم في شارع محمد الخامس وأودت بحياة  12 من رجالات الأمن الرئاسي يجب التوقف عندها بكل انتباه خاصة وأنها أثبتت با لا يدع الى الشك انه لا استراتيجية أمنية لنا وهذا الكلام قاله أكثر من خبير دولي يعتد بكلامه حتى ان مسؤولا غربيا لم يتردد في القول ان الاستراتيجية الأمنية في تونس هي استراتيجية ان شاءالله
    فالعملية تمت في وقت يفترض فيه ان نكون في حالة استنفار أمني لأسباب كثيرة
    فعملية باريس الاخيرة فتحت شهية التنظيمات الارهابية لفعل المزيد وفي ظل تنافس محموم بين تنظيم داعش وتنظيم القاعدة تنافس على اثبات الوجود بسفك ما يمكن سفكه من دماء
    وتونس تابعت بالتاكيد عملية فندق مالي وتابعت أيضا ما يصدر كل يوم من تهديدات كان اخرها التهديد الصوتي لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري
    وألاكثر من هذا كله فمحفل كبير في حجم أيام قرطاج السينمائية هو موعد جيد للارهابيين لفعل ما فعلوه خاصة في ظل حضور اعلامي دولي وعدد من نجوم السينما والفن من جميع انحاء العالم وبالتالي فان الفرجة ستكون مضمونة وهذا ما تسعى اليه مثل هذه التنظيمات التي لا تهدف فقط الى البحث عن المزيد من الضحايا بل مزيدا من المتفرجين
    وليس هذا كله بل ان العملية تمت على مبعدة أمتار من وزارة الداخلية وغالبية البنوك من بينها البنك المركزي وكان يفرض ان تخضع هذه المواقع في زمن السلم الى الحراسة المشددة فما بالك في وقت الموتجهة والتهديد
    كما انه كان على كبار المخططين في المجال الامني ومسؤولي الاستخبارات ان يطالبوا من المسؤولين على نقل قوات الامن الرئاسي بتغيير اماكن تجمعهم وكذلك  توقيته ولكن بقي الامر على حاله وبامكانك ان تعدل ساعاتك على مواعيد نقل قوات الامن الرئاسيي وكذلك ان تضرب مواعيد تحدد ماكنها مع موقع تجمعهم
    ما حصل يمنح وجاهة لا جدال فيها لمن طالبوا الى ان بحت اصواتهم بالاسراع في تعيين مديرا عاما للأمن الوطني لادارة الاركسترا الامنية التي تسير بلا وصلة ولا خطة واضحة وكأنما خططنا الامنية تنجز كل يوم وحسب الطلب
    حان الوقت اليوم لاتخاذ القرارات الصعبة وابعاد الفاشلين