الرئيسية أخبار تونس ثابت العابد يكشف المستور:مداولات تعرضت للصنصرة داخل البرلمان

ثابت العابد يكشف المستور:مداولات تعرضت للصنصرة داخل البرلمان

0
1646

أثار النائب ثابت العابد جدلًا واسعًا بعد نشره تفاصيل قال إنها “حُذفت” من بلاغ رسمي صادر عن لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان التونسي، معتبرًا أن ما حصل يمسّ بمبدأ الشفافية وحق الرأي العام في الاطلاع الكامل على مداولات مؤسسة منتخبة.

وأكد العابد أن نشر بلاغات اللجان لا يجب أن يكون “عملية انتقائية” تُقصى منها المواقف الجوهرية، مشددًا على أن ما جرى في اجتماع اللجنة المنعقد يوم 29 أفريل 2026 يتجاوز الجانب التقني ليطرح مسألة مبدئية تتعلق بصدقية العمل البرلماني.

تحذير من خطاب العنف داخل البرلمان


وأوضح النائب أن النقاش داخل اللجنة لم يقتصر على توصيف عام، بل تضمّن تنبيهًا صريحًا إلى تنامي خطابات التمييز والعنصرية والتخوين داخل الفضاء البرلماني، واعتبارها شكلًا من أشكال العنف الرمزي المهدد للسلم الاجتماعي. وأضاف أنه تم الاتفاق على إعداد مدونة سلوك نيابية وتقرير يتضمن توصيات عملية للحد من هذه الظواهر.

تعليق نشاط الرابطة تحت مجهر الرقابة


وفي ما يتعلق بقرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أفاد العابد بأن اللجنة تناولت الملف كمسألة رقابية تمس حرية العمل المدني، وقررت مراسلة رئاسة الحكومة التونسية لطلب توضيحات ومساءلة هذا التوجه، بالنظر إلى تداعياته على دور المجتمع المدني في حماية الحقوق والحريات.

رفض “المسارات المغلقة” في قانون الجمعيات


كما أشار إلى أن اللجنة شددت على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في صياغة التشريعات المتعلقة بالحريات، مع التأكيد على الاستماع إلى مختلف مكونات المجتمع المدني ورفض أي مسار تشريعي مغلق أو صوري.

زيارات ميدانية للسجون ومراكز الإيقاف


وفي جانب آخر، كشف العابد عن برمجة زيارات ميدانية لمؤسسات سجنية ومراكز احتفاظ، بهدف الوقوف على أوضاعها، مع التأكيد على أهمية تحسين الظروف وتفعيل العقوبات البديلة في إطار احترام الكرامة الإنسانية.

جلسات مرتقبة حول الإعلام وحقوق الأجيال


كما تم، وفق المصدر ذاته، الاتفاق على عقد جلسات استماع حول واقع القطاع السمعي البصري، إضافة إلى مناقشة إدماج حقوق الأجيال القادمة في السياسات والتشريعات، مع التأكيد على ضرورة إشراك اللجنة في كل المبادرات ذات الصلة بالحقوق والحريات.

وختم النائب تصريحه بالتأكيد أن القضية تتجاوز الدفاع عن لجنة بعينها، لتطرح سؤالًا أعمق حول طبيعة العمل البرلماني، بين إنتاج مواقف واضحة تُعرض للرأي العام، أو الاكتفاء بصياغات عامة “لا تُزعج أحدًا”، على حد تعبيره.