جامعة منوبة تحقق التناصف في الانتخابات

    0
    151

    عاشت جامعة منوبة خلال الفترة الأخيرة حركية كبيرة خلال عمليات انتخابات المجالس العلمية ومديري المؤسسات الجامعية وتتواصل هذه الحركية خلال الأيام القادمة لانتخاب مجلس الجامعة ورئيسها وتتميز جامعة منوبة بالمقارنة مع غيرها من الجامعات التونسية بما افرزته الانتخابات من نتائج فقد فاز في هذه الانتخابات قرابة نصف الأساتذة الجامعيين من جنس الإناث سواء في معهد الصحافة أو في معهد التوثيق أو في معهد تكنولوجيات التصميم أو في معهد الاقتصاد الرقمي أو في معهد البيوتكنولوجيا أو في المدرسة الوطنية لعلوم الإعلامية وتبرز هذه الانتخابات ما وصلت إليه المرأة التونسية من مكانة متميزة في دروب العلم والمعرفة ولكنها تبرز بالخصوص ما وصلت إليه الأسرة الجامعية في منوبة من نضج وترفع عن اعتبارات الجنس لاختيار المترشح الأكثر قدرة على التسيير ويبدو أن هذا التمشي الراقي سيتاكد خلال الأيام القادمة عند انتخابات المسيرين المباشرين لجامعة منوبة أي مجلس الجامعة ورئيسها فالمترشحون لرئاسة جامعة منوبة ثلاثة سيخلف أحدهم قامة جامعية كبيرة هو الأستاذ شكري مبخوت وتبدو حظوظ المترشحين الثلاثة متفاوتة فالاستاذ رياض الفالح المدير الحالي لمعهد الملتيميديا قدم برنامجا مستلهما من عالم الرقميات ويبدو من خلال الحوامل الدعائية مغري وجذابا بالنسبة للأساتذة الشبان على الأقل ولكن إشعاعه يبدو محدودا اعتبارا للحج الصغير للمؤسسة التي ينتمي إليها وهو بالتالي غير معروف على نطاق عريض داخل الجامعة. وفي المقابل يحظى المترشح الأستاذ الحبيب كزدغلي العميد الحالي لكلية الاداب بشهرة واسعة لدى الراي العام بعد المواجهات التي عرفتها كليته مع الإسلاميين المتشددين في بدايات الثورة ولكن انتماءه الحزبي اليساري قد يكون باعث للخشية من تحويل جامعة منوبة إلى مسرح للنزال السياسي مثلما حدث في كلية الاداب وقد أثبتت انتخابات المجلس العلمي الجديد لكليته فشله في استقطاب زملائه داخل الكلية لفائدة القائمة التي ناصرها أما المترشح الثالثة فهي الأستاذة جهينة غريب النائبة الحالية لرئيس جامعة منوبة والأستاذة المختصة في إدارة المؤسسات وقد تتحمل المترشحة عبء بعض الاخفاقات السابقة في إدارة الجامعة ولكن تجربتها صلب الجامعة إلى جانب الدكتور شكري مبخوت اكسبتها معرفة واسعة بمختلف المشاكل والرهانات المطروحة عل الجامعة ومكنتها من التعرف على مختلف أساتذة الجامعة واعتبارها مختصة في علوم الإدارة فإنها تبدو اقدر على تسيير الجامعة وعلى وضع استراتيجية واضحة لتأمين تكوين جيد للطلبة وضمان إشعاع أكبر للجامعة على المستوى الدولي لذلك تبدو حظوظ ها وافرة في الفوز في هذا السباق الانتخابي الصعب وبذلك يكون حضور المرأة في هياكل التسيير الجامعي سابقة لم تشهد لها مثيل الجامعات التونسية