الرئيسية آخر الأخبار تحت عنوان عندما يذبل الياسمين … واشنطن تحتضن ندوة دولية حول مستقبل...

تحت عنوان عندما يذبل الياسمين … واشنطن تحتضن ندوة دولية حول مستقبل التجربة السياسية التونسية

0
84
blank

بالتزامن مع مرور خمس سنوات على الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد يوم 25 جويلية 2021، تستعد مجموعة من المنظمات الحقوقية ومراكز الأبحاث الدولية لتنظيم ندوة رقمية بعنوان « عندما يذبل الياسمين: الديمقراطية والتراجع في تونس »، وذلك يوم الخميس 23 جويلية 2026 بداية من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وتنظم هذه الندوة كل من منظمة سيفيكوس (التحالف العالمي للمجتمع المدني) ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث مستقل مقره واشنطن يهتم بقضايا الحوكمة وحقوق الإنسان والتحولات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتأتي الفعالية في سياق نقاش دولي متواصل حول مستقبل التجربة السياسية التونسية، التي اعتُبرت بعد ثورة 2011 النموذج الديمقراطي الأبرز في العالم العربي، قبل أن تدخل منذ صيف 2021 مرحلة سياسية جديدة اتسمت بإعادة تشكيل المؤسسات وتركيز صلاحيات واسعة لدى رئاسة الجمهورية.

مي السعدني تدير النقاش

تدير الندوة الباحثة والمحامية مي السعدني المديرة التنفيذية لـمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط.

وتُعد السعدني من المتخصصات في القانون العام وحقوق الإنسان، حيث تركز أبحاثها على القانون الدستوري، استقلال القضاء، العدالة الانتقالية، الحريات المدنية، وآليات المساءلة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تحمل مي السعدني شهادة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة جورجتاون الأمريكية، كما درست العلوم السياسية في جامعة ستانفورد. وسبق لها العمل مع عدد من المؤسسات الدولية الحقوقية والبحثية، من بينها المركز الدولي لقانون المنظمات غير الربحية ومنظمة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان ومؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

مشاركة خبراء تونسيين ودوليين

تضم قائمة المشاركين في الندوة مجموعة من الباحثين والخبراء في الشأن التونسي والإقليمي، وهم:

منذر التونسي

باحث ومحلل مهتم بالشأن السياسي التونسي وقضايا الانتقال الديمقراطي والحوكمة ودور المجتمع المدني.

شارك في نقاشات وفعاليات مرتبطة بتطورات المشهد السياسي في تونس خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما بعد 25 جويلية 2021، مع اهتمام بملفات المؤسسات السياسية والحريات العامة.

سحر مشماش

باحثة وناشطة في مجال المجتمع المدني، تهتم بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية.

تركز أعمالها على وضع الفضاء المدني في تونس، والعلاقة بين الدولة والمنظمات المدنية، والتحولات التي عرفتها البيئة القانونية والسياسية بعد الإجراءات الاستثنائية.

طارق مجريسي

باحث متخصص في شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط، يعمل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث أوروبي مستقل يختص بالسياسات الخارجية والعلاقات الدولية.

يُعد مجريسي من أبرز المحللين الدوليين المتابعين للملف التونسي والليبي، وله دراسات حول التحولات السياسية في شمال إفريقيا، علاقات الاتحاد الأوروبي بالمنطقة، وقضايا الأمن والهجرة.

أيمن زغدودي

أستاذ قانون وباحث تونسي متخصص في القانون الدستوري والقانون العام.

يهتم بقضايا تطور النظام السياسي التونسي، الإصلاحات الدستورية، استقلال القضاء، والعلاقة بين السلطات بعد دستور 2022.

أربعة أسئلة كبرى حول مستقبل تونس

وفق البرنامج المعلن، ستدور النقاشات حول أربعة محاور رئيسية:

أولاً: كيف تغيرت تونس خلال خمس سنوات؟

سيتناول المشاركون تطور المشهد السياسي والمؤسساتي منذ الإجراءات الاستثنائية، بما في ذلك تغير طبيعة النظام السياسي بعد دستور 2022، وتطور آليات الحكم، إضافة إلى تقييم المؤشرات الاقتصادية والسياسة الخارجية التونسية.

كما سيبحث النقاش تأثير تركيز السلطة التنفيذية على أداء المؤسسات وعلى قدرة الدولة على إدارة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

ثانياً: كيف واجه المجتمع المدني والمعارضة المرحلة الجديدة؟

يناقش الخبراء ردود فعل منظمات المجتمع المدني والنقابات والقوى السياسية المعارضة أمام التحولات القانونية والسياسية، وما تعتبره بعض المنظمات الدولية تضييقاً على المجال العام وارتفاعاً في الضغوط الإدارية والقضائية.

ثالثاً: ما الخيارات المتاحة أمام تونس؟

سيطرح المشاركون أسئلة حول البدائل الممكنة، سواء عبر إصلاحات سياسية جديدة، أو إعادة فتح قنوات الحوار بين مختلف الفاعلين، أو تطوير مقاربات اقتصادية قادرة على معالجة الأزمات المتراكمة.

رابعاً: إلى أين تتجه البلاد؟

يركز المحور الأخير على استشراف مستقبل تونس في ضوء التطورات الاقتصادية والقانونية الحالية، وما إذا كانت البلاد تتجه نحو مزيد من تركيز السلطة أم نحو إعادة بناء توازنات مؤسساتية جديدة.

«  من قصة نجاح إلى مسار تراجع ديمقراطي

يرتبط عنوان الندوة بورقة تحليلية حديثة صادرة عن جمعية الدبلوماسيين الشباب بعنوان « عندما يذبل الياسمين: الديمقراطية والتراجع في تونس » للباحث آدم داف بوهلال.

وتقدم الورقة قراءة لمسار التجربة التونسية منذ 2011، معتبرة أن البلاد انتقلت من كونها « النموذج الديمقراطي الأبرز للربيع العربي » إلى حالة توصف في الأدبيات السياسية بـ »التراجع الديمقراطي » .

وتتناول الدراسة التحولات التي عرفها النظام السياسي، من خلال الانتقال إلى نظام رئاسي واسع الصلاحيات، وتراجع الدور الرقابي للبرلمان، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه الدولة.

الاقتصاد في قلب النقاش

ولا تفصل الندوة بين المسار السياسي والوضع الاقتصادي، إذ سيكون الملف المالي من أبرز محاور النقاش، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالتمويل العمومي، الاستثمار، النمو، وقدرة المؤسسات الاقتصادية على تجاوز الصعوبات.

ويرى منظمو اللقاء أن مستقبل تونس لا يمكن قراءته فقط من زاوية الإصلاحات السياسية، بل أيضاً من خلال قدرة الدولة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

خمس سنوات بعد 25 جويلية.. استمرار الجدل حول مستقبل تونس

يمثل يوم 25 جويلية 2021 محطة فارقة في التاريخ السياسي التونسي، حيث أعلن الرئيس قيس سعيد تجميد اختصاصات مجلس نواب الشعب وإقالة رئيس الحكومة، قبل أن تتبع ذلك إجراءات أخرى شملت حل البرلمان واعتماد دستور جديد سنة 2022.

ومنذ ذلك التاريخ، بقيت القراءات منقسمة بين من يعتبر هذه الإجراءات تصحيحاً لمسار سياسي اتسم بالأزمات والصراعات، ومن يرى فيها تراجعاً عن مكتسبات الانتقال الديمقراطي وتركيزاً للسلطة.

وتأتي ندوة « عندما يذبل الياسمين » لتعيد فتح هذا النقاش على المستوى الدولي، من خلال مشاركة باحثين وحقوقيين يسعون إلى تقييم حصيلة السنوات الخمس الماضية، واستشراف الخيارات المتاحة أمام تونس في المرحلة المقبلة.

*** TIMEP

تُموَّل « تيماب » (مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط) بشكل كبير من قِبل « مؤسسات المجتمع المفتوح » التي أسسها جورج سوروس.