تستعد تونس لإطلاق برنامج جوي جديد يربطها مباشرة بروسيا، في خطوة تعزز موقعها كوجهة سياحية متوسطية مفضلة خلال موسم 2026، وسط توقعات بعودة قوية للسياح الروس.
وأعلن الديوان الوطني التونسي للسياحة أن أولى الرحلات المباشرة ستنطلق يوم 19 أفريل 2026 من موسكو، على أن تتبعها رحلة ثانية من سانت بطرسبورغ يوم 21 أفريل، وذلك عبر الناقل الجوي التونسي نوفلار
ومن المنتظر أن تتواصل هذه الرحلات بصفة منتظمة إلى غاية منتصف نوفمبر 2026، بمعدل رحلتين أسبوعياً من موسكو وأربع رحلات من سانت بطرسبورغ.
وفي هذا السياق، كشف نجي قويدر، ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة في روسيا، أن التوقعات تشير إلى استقبال نحو 56 ألف سائح روسي خلال الموسم الصيفي المقبل، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس عودة تدريجية ومستقرة للسوق الروسية.
وأكد قويدر أن تونس حافظت على استقرار أسعار الخدمات السياحية مقارنة بسنة 2025، بما يشمل الإقامة الفندقية والمطاعم والرحلات الترفيهية والعلاج بمياه البحر (تالاسوثيرابي)، وهو ما يعزز تنافسيتها في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن من أبرز نقاط قوة الوجهة التونسية قربها الجغرافي من روسيا، حيث لا تتجاوز مدة الرحلة أربع ساعات، إلى جانب الإعفاء من التأشيرة، وهو ما يجعلها خياراً مناسباً للعائلات.
كما شدد على جودة الشواطئ التونسية ذات الرمال الناعمة والانحدار التدريجي، إضافة إلى المناخ المعتدل الذي يسمح بموسم سياحي يمتد من الربيع إلى أواخر الخريف.
وفي جانب آخر، أبرز المسؤول التونسي البعد الثقافي والتاريخي، خاصة في مدينة بنزرت، التي تمثل جسراً تاريخياً مع روسيا بفضل ارتباطها بذاكرة الهجرة الروسية، وهو ما تعمل تونس على تثمينه ضمن برامج سياحية جديدة.
ويُرتقب أن يساهم هذا البرنامج الجوي في تعزيز مكانة تونس كواحدة من أكثر الوجهات استقراراً من حيث الأسعار وجودة الخدمات، في ظل منافسة إقليمية مع وجهات مثل تركيا ومصر والمغرب.

