أعربت هيئة الدفاع عن عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر عن استنكارها الشديد لما ورد في فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تصريحات وصفتها بـ »الخطيرة »، صدرت عن أشخاص يقدّمون أنفسهم كأنصار للسلطة، تضمنت عبارات سبّ وقذف وتهديدات مباشرة بحق موسي.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن الفيديو تضمّن تهديدات ببقاء موسي لفترة طويلة داخل المعتقل، فضلاً عن التلويح بتعريضها لمزيد من التنكيل، إلى حدّ الحديث عن سيناريوهات لتصفيتها جسدياً داخل السجون التونسية بطرق مختلفة، من بينها التسميم أو الاعتداء المباشر.
واعتبرت هيئة الدفاع أن هذه التصريحات تمثل تهديداً للأمن العام وتوريطاً لمؤسسات الدولة في ممارسات غير قانونية، مندّدة بما وصفته بتفشي ظاهرة العنف السيبرني الصادر عن مجموعات تدّعي القرب من السلطة، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل اعتداءً صارخاً على السلامة الجسدية والمعنوية لموسي.
كما أشارت إلى أن هذه التصريحات تندرج، وفق تقديرها، ضمن ما وصفته بـ »سياسة ممنهجة »، محذّرة من وجود شبكات تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي للتأثير على مسار القضايا، عبر نشر معطيات قضائية قبل صدورها رسمياً، والترويج لأحكام سجنية قبل النطق بها.
وحذّرت الهيئة من خطورة ما اعتبرته « انزلاقاً يمسّ بمؤسسات الدولة ويقوّض الثقة في العدالة »، داعية إلى فتح تحقيقات جدية لكشف الجهات المتورطة في هذه التهديدات ووضع حدّ لما وصفته بالانتهاكات الخطيرة.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة عزمها توجيه إشعارات رسمية إلى سلطة الإشراف على المؤسسات السجنية، لتحميلها المسؤولية الكاملة عن سلامة موسي داخل المعتقل، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حمايتها.
كما وجّهت نداءً إلى المنظمات الحقوقية وهياكل المحاماة للتدخل ومتابعة الوضع، محذّرة من تداعيات ما وصفته بتصاعد خطاب التحريض والتهديد.
وفي ختام بيانها، نفت هيئة الدفاع ما تم تداوله بشأن صدور بيان عاجل عن عائلة موسي للمطالبة بالإفراج عنها، مؤكدة أن هذه الأنباء « لا أساس لها من الصحة ».

