الرئيسيةاقتصادمديرة صندوق النقد الدولي: صدمة طاقية غير مسبوقة تهدد الاقتصاد العالمي وتفاقم...

مديرة صندوق النقد الدولي: صدمة طاقية غير مسبوقة تهدد الاقتصاد العالمي وتفاقم الجوع

في افتتاح اجتماعات الربيع لسنة 2026، حذّرت  كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي من تداعيات خطيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن العالم يواجه صدمة عرض سلبية “ذات أبعاد استثنائية” نتيجة الاضطرابات الحادة في أسواق الطاقة.

وأوضحت المديرة العامة للصندوق أن إمدادات النفط تراجعت بنحو 13%، فيما انخفضت إمدادات الغاز الطبيعي المسال بحوالي 20%، وهو ما يعكس حجم الاختلال الذي أصاب منظومة الطاقة العالمية.

وأشارت إلى أن خطورة هذه الصدمة لا تكمن فقط في حجمها، بل أيضًا في طابعها غير المتكافئ، إذ تختلف قدرة الدول على امتصاصها تبعًا لأوضاعها الطاقية والمالية، مما يطرح إشكالية تفاوت الأعباء على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا، حيث قفزت من نحو 72 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 100 دولار، وبلغت في بعض الفترات 120 دولارًا، وهو ما انتقل بسرعة إلى مختلف الأسواق، مرجّحًا موجة تضخمية عالمية جديدة.

كما نبّهت المديرة إلى التداعيات الاجتماعية لهذه الأزمة، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص المهددين بالجوع قد يرتفع بنحو 45 مليون شخص، ليتجاوز 360 مليونًا عالميًا، وهو ما يعكس محدودية آليات السوق في حماية الفئات الهشة خلال الأزمات الكبرى.

وأضافت أن أكثر من 80% من دول العالم تُعدّ دولًا مستوردة صافية للنفط، ما يجعلها عرضة بشكل خاص لتقلبات الأسعار، ويُبرز اتساع نطاق التأثر بالأزمة على الصعيد العالمي.

وعلى مستوى السياسات، حذّرت من اللجوء إلى إجراءات قد تزيد من تعقيد الوضع، مثل فرض قيود تجارية أو اعتماد دعم واسع للأسعار، لما لذلك من انعكاسات سلبية محتملة على استقرار الأسواق.

وفي ختام كلمتها، توقعت ارتفاع الطلب على تمويلات الصندوق إلى ما بين 20 و50 مليار دولار، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي تواجهها الاقتصادات الهشة في المرحلة الراهنة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى