في خطوة وُصفت بالاستعجالية، أصدرت بلدية المرسى قرارًا يقضي بالإخلاء الكلي والفوري لمبنى « قبة الهواء » الكائن بالملك العمومي البحري بمرسى الشاطئ، وذلك على حساب ومسؤولية مالكيه، بعد ثبوت وجود خطر داهم يهدد سلامة مستغليه والمحيطين به.
ويستند هذا القرار، المؤرخ في 29 أفريل 2026، إلى جملة من المعطيات القانونية والفنية، من أبرزها تقرير خبرة أنجزه مختص في الهندسة المدنية بتاريخ 22 أفريل 2026، خلص إلى وجود حالة تدهور خطيرة في هيكل المبنى، مع تسجيل مؤشرات واضحة على إمكانية الانهيار في أي وقت.
كما جاء القرار تنفيذًا لإذن قضائي على عريضة صادر عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 17 أفريل 2026، تضمن توصية صريحة بإخلاء العقار نظرًا لثبوت الخطر الوشيك والمؤكد، في إطار الحرص على حماية الأرواح والممتلكات.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تطبيق مقتضيات القانون عدد 33 لسنة 2024 المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط، والذي يمنح السلط المحلية صلاحيات التدخل العاجل في الحالات التي تستوجب إجراءات وقائية سريعة.
ولم يخلُ القرار من الإشارة إلى الإطار الترتيبي المرتبط بحماية المعالم، حيث تم الاستناد إلى قرارات صادرة عن وزارة الشؤون الثقافية، ما يعكس خصوصية وضعية المبنى سواء من حيث موقعه أو طبيعته.
وأكدت البلدية أن تنفيذ قرار الإخلاء سيتم بالتنسيق مع المصالح الأمنية، مع تحميل المالكين كامل المسؤولية القانونية والمالية، خاصة في ما يتعلق بأي أضرار قد تنجر عن التأخير في الامتثال.
ويُطرح هذا القرار مجددًا إشكالية البنايات المقامة على الملك العمومي البحري، ومدى احترامها لشروط السلامة، في ظل تنامي التحذيرات من مخاطر التغيرات المناخية والتآكل الساحلي، وهو ما يفرض مقاربة أكثر صرامة في المراقبة والتدخل.





