الرئيسية آخر الأخبار أبناء المهاجرين غير النظاميين في تونس… ماذا يقول القانون فعلا؟

أبناء المهاجرين غير النظاميين في تونس… ماذا يقول القانون فعلا؟

0
349
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكد المحامي نافع العريبي أن القانون التونسي لا يعتمد مبدأ “الولادة فوق التراب التونسي” كشرط آلي لاكتساب الجنسية، وذلك في خضم الجدل المتواصل على مواقع التواصل الاجتماعي حول تسجيل مواليد المهاجرين غير النظاميين في تونس.

وأوضح العريبي، في تدوينة مطولة نشرها على صفحته الرسمية، أن هناك خلطا متكررا بين “رسم الولادة” و”الجنسية”، مشددا على أن تسجيل الطفل في دفاتر الحالة المدنية لا يعني منحه الجنسية التونسية، بل يقتصر على إثبات واقعة الولادة من الناحية الإدارية والقانونية.

وبيّن أن مجلة الجنسية التونسية تضبط بدقة شروط اكتساب الجنسية، مذكرا بأن الطفل يعتبر تونسيا إذا كان الأب أو الأم تونسيين، حتى وإن ولد خارج البلاد، باعتبار أن الأساس القانوني هو النسب وليس مكان الولادة.

وأضاف أن القانون ينص أيضا على حالات محددة تمنح فيها الجنسية لمن ولدوا في تونس، من بينها أن يكون الأب والجد للأب مولودين بدورهما في تونس، أو أن يكون الطفل مولودا لأبوين عديمي الجنسية مقيمين في تونس منذ خمس سنوات على الأقل.

وفي هذا السياق، شدد العريبي على ضرورة التمييز بين “عديمي الجنسية” و”المهاجرين غير النظاميين”، موضحا أن عديم الجنسية هو الشخص الذي لا يحمل جنسية أي دولة، وأن تونس ملتزمة، بموجب تعهداتها الدولية، بالحد من حالات انعدام الجنسية وحماية حقوق الأطفال.

كما أشار إلى أن القانون يمنح الجنسية للأطفال المولودين في تونس من أبوين مجهولين، وكذلك للأطفال المعثور عليهم فوق التراب التونسي، معتبرا أن هذه الأحكام تندرج ضمن آليات الحماية القانونية والإنسانية للطفل، ولا تمثل قاعدة عامة لإسناد الجنسية.

وأكد المحامي أن الطفل المولود في تونس لأبوين أجنبيين معروفين ويحملان جنسية دولة أخرى لا يكتسب الجنسية التونسية بصفة آلية، حتى وإن تم تسجيله في بلدية تونسية أو ولد داخل مؤسسة صحية تونسية.

وختم العريبي تدوينته بالدعوة إلى العودة للنصوص القانونية قبل تداول ما وصفها بـ”المغالطات” المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أن تحديد الجنسية يبقى من اختصاص القانون وليس “المنشورات الفايسبوكية”.