الرئيسية آخر الأخبار أُسدل الستار على مناورات « الأسد الأفريقي 2026 ».. والغموض لا يزال يلف مصير...

أُسدل الستار على مناورات « الأسد الأفريقي 2026 ».. والغموض لا يزال يلف مصير الجنديين الأمريكيين

0
824
أفريكوم
أفريكوم

بينما طويت أمس الخميس الصفحة الأخيرة من مناورات « الأسد الأفريقي 2026″، النسخة الأكبر من نوعها في القارة السمراء، غادرت الوفود العسكرية الميادين بوجومٍ يفرضه غياب جنديين أمريكيين لا يزال مصيرهما مجهولاً في عرض المحيط الأطلسي.

ففي الوقت الذي احتفت فيه قيادة « أفريكوم » والقوات المسلحة الملكية المغربية بنجاح الأهداف الاستراتيجية والميدانية للتمرين، ظلّت الأعين شاخصة نحو سواحل « كاب درعة » الوعرة. هناك، حيث تحولت « نزهة غروب » يوم السبت الماضي إلى مأساة إنسانية، بعد أن جرفت الأمواج العاتية جنديين حاول أحدهما إنقاذ الآخر في مشهد بطولي لم يكتمل.

عمليات بحث بلا انقطاع


رغم الإعلان الرسمي عن انتهاء التمارين العسكرية، لم يتوقف هدير المحركات في سماء ومن مياه طانطان؛ حيث تواصل فرق الإنقاذ المشتركة، مدعومة بطائرات الاستطلاع الأمريكية والدرونات المتطورة، تمشيط الجروف الصخرية والكهوف البحرية العميقة. وتؤكد مصادر مطلعة أن عمليات البحث انتقلت من « مهمة إنقاذ » إلى « مهمة استعادة »، مع تضاؤل الآمال في العثور عليهما أحياء بعد مرور أكثر من خمسة أيام على الحادث.

نجاح عسكري بظلال حزينة


لقد حققت نسخة هذا العام طفرة في التنسيق بين أكثر من 40 دولة، وشملت تدريبات معقدة في الداخلة والمحبس والقنيطرة، إلا أن حادث « كاب درعة » فرض نفسه كعنوان موازٍ للبيانات العسكرية الرسمية. الصحافة الأمريكية، التي تابعت الحادث باهتمام بالغ، وصفت ما حدث بأنه « تذكير مؤلم بالأخطار التي يواجهها الجنود حتى خارج أوقات القتال ».

في انتظار الحقيقة


وحتى اللحظة، يلتزم البنتاغون الصمت حيال هويات الجنديين رسمياً، احتراماً لخصوصية العائلات، بينما تواصل لجان التحقيق عملها لتحديد ملابسات السقوط من الجرف الصخري. وبينما تغادر القوات الدولية المغرب، تترك خلفها وحدات متخصصة ستواصل الرباط وواشنطن من خلالها البحث عن إجابات تريح عائلات المفقودين وتغلق ملف « الأسد الأفريقي 2026 » الذي انتهى بانتصار عسكري وغصة إنسانية.