
اختتمت في العاصمة التونسية فعاليات « ندوة قادة القوات الجوية الأفريقية 2026 » والتي شهدت مشاركة واسعة من قادة وممثلي 29 دولة أفريقية، إلى جانب قيادة القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا وذلك في الفترة الممتدة من 13 إلى 15 ماي الجاري.
وجاءت أعمال الندوة بتنسيق ثلاثي مشترك جمع بين الفريق أول محمد الحجام، رئيس أركان جيش الطيران التونسي المستضيف للحدث، والمشير جوي سونداي كلفين أنيكي، رئيس أركان القوات الجوية النيجرية ورئيس رابطة القوات الجوية الأفريقية (AAAF)، والفريق جيسون هيندز، قائد القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا والرئيس المشارك للرابطة. واستهدفت اللقاءات تعزيز آليات العمل المشترك، وتطوير مهارات القيادة، ورفع مستوى الانسجام بين الدول الأفريقية.
تفعيل الرابطة بمسؤولية مشتركة
أكد المشير جوي سونداي أنيكي على الأهمية التاريخية لندوة هذا العام، مشيراً إلى أنها تمثل محطة استثنائية في مسيرة الرابطة كونها تُقاد من قِبل القوات الجوية النيجرية وتُستضاف بكرم من نظيرتها التونسية.
وتحت شعار « تفعيل رابطة القوات الجوية الأفريقية: عصر المسؤولية المشتركة »، ركزت جلسات الندوة —التي ضمت دولاً أعضاء وغير أعضاء في الرابطة— على بلورة حلول تقودها القوات الأفريقية نفسها لمواجهة التحديات الأمنية والاستجابة للأزمات القارية. وفي هذا السياق، أوضح الفريق جيسون هيندز أن المبادرة المشتركة لتحويل الرابطة إلى قوة فاعلة وقادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل قد انطلقت فعلياً من تونس خلال الدورة السابقة للندوة.
دبلوماسية عسكرية وقرارات استراتيجية
وعلى هامش الندوة، عُقدت نحو 50 محادثة ثنائية بين الوفود المشاركة. وشهدت اللقاءات مباحثات مكثفة للفريق هيندز مع وفود من تونس، والمغرب، ومصر، وليبيا، ونيجيريا، وكينيا، تمحورت حول تعزيز القدرات الذاتية لكل دولة، وتطوير النقل الجوي بقيادة أفريقية، والالتزام بأعلى معايير السلامة والكفاءة الجوية.
وقد اعتمد المشاركون بالتصويت جملة من القرارات الاستراتيجية لتطوير هيكلية الرابطة وضمان استدامتها، ومن أبرزها:
- تعديل دورية الانعقاد: تحويل الندوة إلى حدث يُقام كل سنتين بالتناوب مع تمرين ميداني كبرى.
- آلية المداورة الإقليمية: اعتماد نظام التدوير الإقليمي لاستضافة التمارين العسكرية القادمة لتوزيع المسؤوليات القيادية.
- تطوير الهيكل التنظيمي: إدخال تعديلات على المناصب الإدارية لتعزيز استمرارية العمل ورفع كفاءة العنصر البشري.
تمرين جوي مشترك في 2027
وفي خطوة عملانية بارزة نحو تفعيل الرابطة، تعهدت 20 دولة أفريقية في ختام الندوة بالمشاركة في تمرين جوي ميداني مشترك يحمل اسم « تمرين القوات الجوية الأفريقية » ، والمزمع تنفيذه خلال شهري جانفي وفيفري من عام 2027.
وسيركز هذا التمرين الأول من نوعه على بناء وتطوير القدرات الأفريقية المشتركة في مجالات تقديم المساعدات الإنسانية والاستجابة للكوارث . ومن المقرر أن تتواصل الاجتماعات التنسيقية والتحضيرية بين الشركاء الالتزاميين خلال الأشهر القادمة لضمان التنفيذ العملياتي للمناورات الجوية المشتركة.




