مع اقتراب انطلاق الموسم السياحي الصيفي الكامل لسنة 2026 وبدء برامج الرحلات الجوية، تراهن تونس على توفير أقصى درجات الأمن والوضوح المالي لاستقبال السياح الروس، مؤكدة أن المنتجعات السياحية الرئيسية ستظل آمنة وأن مسألة الدفع والخدمات يمكن تجاوزها بسهولة عبر الاستعداد المسبق.
ووفق تقرير نشره موقع « توربروم » الروسي بتاريخ 19 أفريل 2026، فإن مسألة الأمن تبقى العامل الحاسم بالنسبة للسياح الروس عند اتخاذ قرار السفر، خاصة في ظل الأخبار المرتبطة بالتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. غير أن السلطات التونسية شددت على عدم وجود أي تهديد مباشر للمناطق السياحية الأساسية، من الحمامات إلى جربة، مؤكدة أن تونس بعيدة جغرافيًا عن مناطق النزاع.
وأشار خبراء المكتب الوطني التونسي للسياحة إلى أن البلاد ما تزال وجهة مستقرة وآمنة، وأن قطاع السياحة يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ما يدفع الدولة إلى تخصيص موارد كبيرة لضمان حماية الزوار في مختلف المنتجعات، مع الحرص على أن تكون الإجراءات الأمنية فعالة ولكن غير مزعجة للسياح.
وفي هذا السياق، صرّح ناجي قويدر، رئيس تمثيلية الديوان الوطني التونسي للسياحة في روسيا، في مقابلة خاصة مع « توربروم »، قائلاً إن جميع المناطق السياحية الشهيرة تخضع لإجراءات أمنية مشددة ولكن غير مزعجة، مضيفًا أن الوضع تحت السيطرة على أعلى المستويات، وأن حماية السياح تمثل أولوية قصوى للدولة.
أما فيما يتعلق بالمدفوعات، فأكد التقرير أن البطاقات المصرفية الروسية « مير » لا تزال غير معتمدة في تونس حتى الآن، رغم استمرار المفاوضات بشأن إدخال هذه المنظومة. ولذلك، يُنصح السياح الروس خلال الموسم الحالي بحمل الأموال النقدية، خاصة بالدولار أو اليورو.
وأضاف التقرير أن نظام صرف العملات في تونس يتميز بالوضوح والاستقرار، حيث لا توجد مشاكل تُذكر بشأن قبول الأوراق النقدية القديمة من الدولار، كما أن أسعار الصرف متقاربة سواء في المطارات أو الفنادق. ويبلغ سعر الصرف الحالي نحو 300 دينار تونسي مقابل 100 دولار أمريكي، ما يمنح السياح الروس مرونة أكبر في إدارة نفقاتهم مقارنة ببعض الوجهات الأخرى مثل تركيا أو فيتنام.
وختم التقرير بالتأكيد على أن استقرار الأسعار وانفتاح القطاع الفندقي التونسي على السياح الروس قد يجعلان من تونس واحدة من أبرز الوجهات المتوسطية المفضلة لصيف 2026، رغم استمرار الاعتماد على الدفع النقدي.

