الرئيسية أخبار تونس تونس ضمن أفضل 32 دولة عالميًا في جاهزية الشرائح الإلكترونية

تونس ضمن أفضل 32 دولة عالميًا في جاهزية الشرائح الإلكترونية

0
525
تونس ضمن أفضل 32 دولة عالميًا في جاهزية الشرائح الإلكترونية
تونس ضمن أفضل 32 دولة عالميًا في جاهزية الشرائح الإلكترونية

احتلت تونس المرتبة الثانية والثلاثين عالميًا في تصنيف جاهزية منظومة الشرائح الإلكترونية المدمجة.

وبلغ معدل انتشار خدمات الهاتف المحمول في السوق التونسية نحو 123 بالمائة، ما يجعلها من بين أكثر أسواق شمال إفريقيا ارتباطًا بخدمات الاتصالات.

ويُظهر قطاع الاتصالات في تونس مستوى متقدمًا من النضج على مستوى البنية التحتية والخدمات، فيما انتقلت المنافسة بين مشغلي الهاتف المحمول من التركيز على الأسعار إلى التنافس في مجال الخدمات الرقمية.

كما أصبحت خدمات الشرائح الإلكترونية متوفرة لدى جميع مشغلي الهاتف المحمول الثلاثة في البلاد، سواء عبر العروض مسبقة الدفع أو لاحقة الدفع، إضافة إلى خدمات إنترنت الأشياء والأجهزة القابلة للارتداء.

ويتميز السوق التونسي بتوازن نسبي بين الفاعلين الرئيسيين في قطاع الاتصالات. إذ تعتمد اتصالات تونس بصفتها المشغل التاريخي وقائد السوق، على شبكة الألياف البصرية الخاصة بها لتعزيز حضورها في خدمات الشركات وخدمات الجيل الخامس. أما أوريدو فتركز على فئة الشباب وخدمات الدفع المسبق والخدمات المالية، في حين تحافظ أورانج على صورة قائمة على الابتكار مع تركيز قوي على الخدمات الرقمية.

وشهدت سوق الشرائح الإلكترونية في تونس نموًا مدفوعًا بأنظمة الإدارة الذاتية التي اعتمدها مشغلو الاتصالات، حيث تسمح التطبيقات الرقمية بالتحقق البيومتري من هوية المستخدم لتفعيل الخدمة، إضافة إلى إرسال رموز الاستجابة السريعة لتفعيل الشرائح إلكترونيًا.

كما يتمتع المستخدمون بمرونة في اختيار العروض الخاصة بالشرائح الإلكترونية، سواء من حيث أنظمة الدفع أو استخدام الأجهزة القابلة للارتداء بأرقام موحدة.

ويخضع القطاع لإشراف الهيئة الوطنية للاتصالات ووزارة تكنولوجيات الاتصال، اللتين قامتا بتشديد بعض الضوابط التنظيمية مع تحديثها لتتلاءم مع التوجه نحو الرقمنة. ومن بين هذه الإجراءات اعتماد التحقق البيومتري، حيث يتوجب ربط كل خط هاتفي بوثيقة هوية رسمية، مع إمكانية إجراء هذه العملية عن بُعد باستخدام وسائل تحقق رقمية متعددة.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن قانون المالية، الذي فرض الفوترة الإلكترونية على مختلف الخدمات بما في ذلك خدمات الاتصالات، دفع شركات الهاتف المحمول إلى رقمنة عمليات الاستخلاص والفوترة، وهو ما ساهم بشكل غير مباشر في جعل بيع الشرائح الإلكترونية أكثر شفافية وقابلية للتتبع.

ورغم هذا التطور، ما تزال السوق التونسية تواجه تحديات تتعلق بضعف انتشار الهواتف الذكية المتوافقة مع تقنية الشرائح الإلكترونية، خاصة وأن أغلب المستخدمين يعتمدون على أجهزة منخفضة أو متوسطة التكلفة لا تدعم هذه التقنية. كما يمثل فرض رسوم على تفعيل الشرائح الإلكترونية، خلافًا للشرائح التقليدية، أحد العوامل التي تبطئ انتشار الخدمة، نتيجة ارتفاع تكاليف البرمجيات الخاصة بإدارة هذه المنظومة.

وفي ما يتعلق بالسياحة والاتصالات الدولية، اعتبر التقرير أن تونس أصبحت وجهة تعتمد عمليًا على خدمات اتصال دون تجوال، بفضل نشاط مزودين دوليين ، الذين يقدمون خدماتهم عبر اتفاقيات مع أوريدو تونس وأورانج، ما يتيح للمسافرين الاتصال بالشبكة قبل الوصول إلى تونس وبتكلفة تنافسية.

ووفق التقديرات الواردة في التقرير، فإن نحو 30 بالمائة من الهواتف الذكية الموجودة في تونس تدعم حاليًا خدمات الشرائح الإلكترونية، في حين يواصل السوق العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع الرقمنة لتحسين تجربة المستخدم، مع بقاء انتشار الهواتف المتوافقة بأسعار معقولة العامل الحاسم في تعميم هذه التكنولوجيا مستقبلاً.