الرئيسيةآخر الأخبارالإتحاد الأوروبي : من هي الدول التي أيدت تعليق إتفاقية الشراكة مع...

الإتحاد الأوروبي : من هي الدول التي أيدت تعليق إتفاقية الشراكة مع إسرائيل

فشلت دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى قرار يقضي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، بعدما لم تحظَ هذه الخطوة بالدعم الكافي خلال اجتماع وزراء الخارجية، حيث أيدها سبعة أعضاء فقط من أصل 27 دولة.

وبحسب المعطيات الصادرة عقب الاجتماع، فإن الدول التي صوتت لصالح تعليق الاتفاقية هي إيرلندا ومالطا وهولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا وبلجيكا، في حين رفضت بقية الدول الأعضاء المضي في هذا الخيار، ما حال دون اعتماد القرار على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا النقاش في ظل تصاعد الضغوط السياسية والحقوقية داخل أوروبا، على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة والاتهامات المتزايدة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى المطالب المتصاعدة بمراجعة طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية بين بروكسل وتل أبيب.

وتعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الإطار القانوني الأساسي الذي ينظم العلاقات الثنائية بين الجانبين، وتشمل التعاون التجاري والاقتصادي والسياسي والعلمي، كما تمنح إسرائيل امتيازات مهمة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية.

وكانت عدة أطراف سياسية ومنظمات حقوقية قد طالبت في الأشهر الأخيرة بتجميد هذه الاتفاقية أو تعليقها، معتبرة أن استمرار العمل بها يتعارض مع المبادئ التي يرفعها الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي.

وفي هذا السياق، اعتبرت جهات داعمة لتعليق الاتفاقية أن غياب دعم الدول العشرين الأخرى يمثل « دهسا للديمقراطية »، خاصة في ظل إعلان أكثر من 1.1 مليون مواطن ومواطنة أوروبيين، إلى جانب أكثر من 60 منظمة ونقابة، تأييدهم الصريح لتعليق هذا الاتفاق، في خطوة تعكس اتساع الرفض الشعبي لاستمرار العلاقات بالشكل الحالي مع إسرائيل.

في المقابل، ترى دول أوروبية أخرى أن تعليق الاتفاقية قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الدبلوماسي ويقلص فرص التأثير السياسي على الحكومة الإسرائيلية، مفضلة الإبقاء على قنوات التواصل المفتوحة بدل اللجوء إلى القطيعة السياسية.

ويكشف تصويت وزراء الخارجية استمرار الانقسام الأوروبي الحاد بشأن كيفية التعامل مع الحرب في غزة والعلاقة مع إسرائيل، بين دول تدفع نحو مواقف أكثر صرامة ودول أخرى تفضل الحفاظ على التوازنات السياسية والاستراتيجية داخل الاتحاد.

ويرى مراقبون أن فشل تمرير قرار التعليق لا يعني نهاية الجدل، بل قد يعيد طرح الملف في اجتماعات أوروبية قادمة، خاصة مع استمرار الضغوط الشعبية والبرلمانية داخل عدد من العواصم الأوروبية المطالبة بمواقف أكثر حزما تجاه إسرائيل.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى