الرئيسية آخر الأخبار الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ترفض سجن التلاميذ المتورطين في الغش

الرابطة التونسية لحقوق الإنسان ترفض سجن التلاميذ المتورطين في الغش

0
184
السجن
السجن

عبّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن رفضها لما وصفته بـ »المعالجة الجزائية » لظاهرة الغش في الامتحانات، وذلك على خلفية قرارات الإيقاف وإصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق عدد من التلاميذ المشتبه في تورطهم في عمليات غش خلال الامتحانات.

وأكدت الرابطة، في بيان أصدره رئيسها بسام الطريفي، أن الغش في الامتحانات سلوك مرفوض يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنظومة التربوية، ويستوجب التصدي له بحزم، لكنها شددت في المقابل على أن العقوبات السالبة للحرية لا تمثل حلاً ناجعاً لهذه الظاهرة.

واعتبرت أن الزج بالتلاميذ في السجون قد يؤدي إلى نتائج نفسية واجتماعية وتربوية خطيرة، خاصة في ظل الأوضاع التي تعرفها المؤسسات السجنية ومراكز الإصلاح، مؤكدة أن مصلحة التلميذ الفضلى تقتضي اعتماد إجراءات تأديبية وتربوية متناسبة مع طبيعة المخالفة وتحترم حقوق الطفل والشاب.

وشددت الرابطة على أن الحق في التعليم وإعادة الإدماج يجب أن يظلا من المبادئ الأساسية الموجهة للسياسات العمومية في المجال التربوي، داعية إلى معالجة الأسباب العميقة لظاهرة الغش، ومن بينها الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وضعف التأطير التربوي، والاعتماد المفرط على الامتحانات المصيرية.

ودعت المنظمة الحقوقية إلى اعتماد عقوبات تربوية وتأديبية متدرجة تحافظ على هيبة الامتحانات دون المساس بالحقوق الأساسية للتلاميذ، إلى جانب تعزيز برامج التوعية بقيم النزاهة والاستحقاق داخل المؤسسات التعليمية، وتوفير الإحاطة النفسية والتربوية للتلاميذ عوض دفعهم نحو مسارات الإقصاء والعقاب المفرط.

كما طالبت بفتح نقاش وطني حول إصلاح المنظومة التعليمية ومنظومة التقييم والامتحانات، بما يساهم في الحد من ظاهرة الغش ويحفظ في الوقت نفسه حقوق المتعلمين والإطار التربوي والأسرة التونسية.

وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن بناء مدرسة عادلة وناجعة لا يكون عبر السجن والعقاب المفرط، بل من خلال التربية والتوعية وترسيخ قيم المواطنة واحترام القانون، بما يضمن حماية المجتمع وصون مستقبل التلاميذ.