في جلسة استماع بالبرلمان،انعقدت اليوم أكّد وزير الداخلية خالد النوري أنّ وزارة الداخلية تتلقّى عديد الشكايات بخصوص سلوك بعض الأمنيين، مشدّدًا على أنّ هذه الشكايات لا يتمّ تجاهلها، بل تُخضع للتثبّت الدقيق، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في شأن كل من يثبت تجاوزه، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى العزل.
وبيّن النوري أنّ العمل الأمني يقوم على جملة من المبادئ التي يجب أن يلتزم بها كل عون، سواء في تعامله مع المواطنين، أو مع الإدارة، أو مع زملائه، معتبرًا أنّ احترام هذه القيم هو أساس بناء الثقة داخل المجتمع.
كما أوضح أنّ الشكايات الواردة يتمّ التدقيق فيها عبر هياكل رقابية مختصة، من بينها التفقدية العامة للحرس الوطني، والتفقدية العامة للأمن الوطني، إضافة إلى التفقدية المركزية، حيث يتمّ التثبّت من كل ملف والتمييز بين الشكايات الجدية وتلك الكيدية، قبل اتخاذ القرارات المناسبة.
وفي هذا السياق، طمأن وزير الداخلية النواب بأنّ عددًا من الملفات قد أُحيل بالفعل على مجلس الشرف، حيث يتمّ البتّ فيها وفق درجة خطورة الأفعال المرتكبة، مشيرًا إلى أنّ العقوبات تتدرّج لكنها قد تبلغ أقصاها، وهو العزل النهائي.
كما شدّد على أنّ الوزارة لا تتوانى في التعامل بحزم مع الملفات الخطيرة، خاصة في حال وجود شبهات تتعلّق بالانخراط في وفاق إجرامي، أو في قضايا مخدرات، أو في الإرهاب، مؤكدًا أنّه لا يمكن القبول بوجود مثل هذه التجاوزات داخل المؤسسة الأمنية.
من جهة أخرى كشف النوري عن كشف مصالح الوزارة لمخططات خارجية وصفت بـ “الخطيرة”، تهدف إلى النيل من القدرات العقلية للشعب التونسي عبر الإغراق الممنهج للسوق بالسموم والمواد المخدرة.
وأكد الوزير في كلمته أمام النواب أن ملف مكافحة المخدرات بات يحظى بمتابعة شخصية ومباشرة منه، نظراً للأبعاد الأمنية والاجتماعية الحارقة التي يكتسيها هذا الملف في الوقت الراهن.
وأوضح النوري أن الاستراتيجية الأمنية الحالية قد شهدت تحولاً نوعياً في الأهداف؛ حيث باتت الوحدات الأمنية تركز جهودها الاستخباراتية والميدانية على تفكيك الشبكات المنظمة وملاحقة “بارونات” التهريب الكبرى، بدلاً من الاقتصار على ملاحقة صغار المستهلكين.
.

