الرئيسية آخر الأخبار صحيفة مغربية: اتهامات للمغرب بالوقوف وراء تدفق المهاجرين إلى تونس تثير جدلاً...

صحيفة مغربية: اتهامات للمغرب بالوقوف وراء تدفق المهاجرين إلى تونس تثير جدلاً واسعاً

0
320
المهاجرين غير النظاميين
المهاجرين غير النظاميين

أثارت اتهامات تداولتها قناة الجنوبية بشأن مسؤولية المغرب عن تدفق المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو تونس جدلاً واسعاً، بعدما اعتبرها أكاديميون وحقوقيون تونسيون « غير منطقية جغرافياً » وتندرج ضمن ما وصفوه بـ »البروباغندا الإعلامية » المرتبطة بالتجاذبات الإقليمية.

وقالت صحيفة هسبريس المغربية إن عدداً من الأصوات الأكاديمية والحقوقية التونسية رفضت هذه الاتهامات، مؤكدة أن أزمة الهجرة غير النظامية التي تواجهها تونس تعود بالأساس إلى تحديات داخلية وإقليمية مرتبطة بمراقبة الحدود وتنامي تدفقات المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ونقلت الصحيفة عن الأكاديمي والمحلل السياسي التونسي سامي الجلولي قوله إن الحديث عن تورط المغرب في توجيه المهاجرين نحو تونس يفتقر إلى الأساس الواقعي، مشيراً إلى أن المسارات الجغرافية المعروفة للهجرة غير النظامية تمر عبر دول ترتبط بحدود مباشرة مع تونس، وليس عبر المغرب الواقع في أقصى غرب شمال إفريقيا.

وأضاف الجلولي أن المغرب يواجه بدوره ضغوطاً متزايدة مرتبطة بالهجرة غير النظامية باعتباره نقطة عبور نحو أوروبا، معتبراً أن تحميله مسؤولية تدفق المهاجرين إلى تونس لا ينسجم مع المعطيات الميدانية والجغرافية.

كما أوردت الصحيفة تصريحات للحقوقي والنائب التونسي السابق زهير مخلوف الذي اعتبر أن الأزمة التي تواجهها تونس ليست مرتبطة بالمغرب، بل تعكس تحديات أوسع تشهدها منطقة شمال إفريقيا بأكملها في التعامل مع موجات الهجرة القادمة من دول جنوب الصحراء.

ورأى مخلوف أن التركيز الإعلامي على المغرب يتجاهل مسارات الهجرة التي تمر عبر دول مجاورة لتونس، مؤكداً أن معالجة الظاهرة تتطلب مقاربة إقليمية شاملة بدلاً من تبادل الاتهامات بين دول المنطقة.

وبحسب الصحيفة المغربية، فإن الجدل الدائر في تونس يعكس انقساماً في مقاربة ملف الهجرة غير النظامية، بين من يحمّل أطرافاً خارجية مسؤولية تفاقم الظاهرة، ومن يعتبر أن الحل يكمن في تعزيز مراقبة الحدود ومعالجة الأسباب الداخلية والإقليمية المرتبطة بالهجرة والعبور نحو أوروبا.

وتأتي هذه النقاشات في وقت تواصل فيه تونس مواجهة ضغوط متزايدة مرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، خاصة مع تزايد أعداد المهاجرين الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء والساعين للوصول إلى السواحل الأوروبية عبر البحر الأبيض المتوسط.