الرئيسية اقتصاد منظمة « ألرت » تتهم منشور البنك المركزي بتكريس الاحتكار في قطاع توريد السيارات

منظمة « ألرت » تتهم منشور البنك المركزي بتكريس الاحتكار في قطاع توريد السيارات

0
718

اعتبرت منظمة « ألرت » أن المنشور عدد 4 لسنة 2026 الصادر عن البنك المركزي التونسي، والمتعلق بفرض تغطية الاعتمادات المستندية بنسبة 100 بالمائة نقدًا بالنسبة إلى بعض الواردات المصنفة ضمن المنتجات « غير ذات الأولوية »، يمثل آلية من شأنها تعزيز هيمنة المجموعات الاقتصادية الكبرى على حساب المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وفي تقرير حمل عنوان « الدائرة المغلقة: عندما يتحول البنك المركزي إلى حارس لثروات الأقلية »، قالت المنظمة إن الإجراء المعلن لا يهدف فعليًا إلى حماية احتياطي البلاد من العملة الصعبة، معتبرة أن حجم الواردات في قطاع السيارات يبقى محددًا مسبقًا عبر نظام الحصص السنوية المعتمد، ما يجعل قيمة العملة الصعبة المخصصة للتوريد معروفة سلفًا.

ورأت المنظمة أن الإجراء الجديد أدى إلى فرز الفاعلين الاقتصاديين بحسب قدرتهم على تعبئة السيولة المالية، مشيرة إلى أن المجموعات الكبرى المالكة لمؤسسات بنكية أو مالية قادرة على التكيف بسرعة مع المتطلبات الجديدة، عبر تعبئة الموارد المالية اللازمة لتغطية الاعتمادات المستندية.

واستشهد التقرير بمجموعة « بن يدر » المالكة لشركة « الوكيل »، معتبرًا أن قدرتها على توفير تمويلات كبيرة في فترة وجيزة تعكس، وفق توصيف المنظمة، وجود منظومة مالية متكاملة تسمح للمجموعات الكبرى بمواصلة نشاطها دون صعوبات تذكر.

في المقابل، حذرت « ألرت » من تداعيات هذه الإجراءات على الوكالات الصغرى والمتوسطة والفاعلين الجدد في السوق، معتبرة أنهم يفتقرون إلى الموارد المالية والآليات البنكية التي تمكنهم من الاستجابة للشروط الجديدة، وهو ما قد يدفع بعضهم إلى التفويت في حصصهم أو رخص التوزيع لفائدة مجموعات أكبر.

كما اتهمت المنظمة البنك المركزي، من خلال هذا المنشور، بالإسهام في إعادة توزيع الحصص الاقتصادية داخل السوق لفائدة عدد محدود من المجموعات النافذة، معتبرة أن النتيجة النهائية قد تتمثل في مزيد من تركيز السوق وارتفاع الأسعار وتراجع المنافسة.

وختمت المنظمة تقريرها بالتأكيد على أن ما يحدث يمثل، وفق تقديرها، تكريسًا لـ »التراتبية الريعية » داخل الاقتصاد التونسي، داعية إلى مراجعة السياسات والإجراءات التي من شأنها الحد من المنافسة أو إقصاء المستثمرين الصغار من السوق.