دخل إجراء أمريكي جديد حيز التنفيذ بداية من اليوم 3 أوت، وقد تكون له تداعيات مباشرة على التونسيين الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة، حيث أصبحت واشنطن تفرض إمكانية مطالبة مواطني 50 دولة، من بينها تونس، بدفع ضمان مالي يصل إلى 20 ألف دولار للحصول على بعض أنواع التأشيرات.
ويشمل الإجراء طالبي تأشيرات السياحة (بي 2) وتأشيرات الأعمال (بي1)، غير أن تطبيقه لن يكون آليا على جميع الملفات، بل يعود القرار إلى تقدير الموظفين القنصليين الأمريكيين الذين يمكنهم طلب دفع هذه الوديعة قبل منح التأشيرة.
وتعتبر السلطات الأمريكية هذا المبلغ ضمانا وليس رسما، إذ يتم إرجاعه للمسافر في حال احترامه شروط الإقامة ومغادرة الأراضي الأمريكية في الآجال المحددة، بينما يمكن حجزه في حال مخالفة قوانين الهجرة، مثل تجاوز مدة الإقامة المسموح بها.
وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، يهدف هذا الإجراء إلى الحد من ظاهرة البقاء بعد انتهاء مدة التأشيرة ، أي عدم مغادرة بعض المسافرين الولايات المتحدة بعد انتهاء الفترة القانونية لإقامتهم.
ويأتي هذا القرار بعد تجربة أولية أطلقتها الولايات المتحدة في أوت 2025، حيث كان يمكن خلالها مطالبة بعض طالبي التأشيرات بدفع ضمانات بقيمة 5 آلاف أو 10 آلاف أو 15 ألف دولار. أما الصيغة الجديدة فقد ألغت مبلغ 5 آلاف دولار، وأبقت على ضماني 10 آلاف و15 ألف دولار، مع رفع السقف الأقصى إلى 20 ألف دولار.
وتشمل قائمة الدول الإفريقية المعنية بالإجراء 30 دولة، من بينها تونس والجزائر والمغرب غير مدرج ضمن القائمة الحالية، إضافة إلى نيجيريا والسنغال وإثيوبيا وغانا وغيرها.
ويعني هذا القرار بالنسبة للتونسيين أن بعض طالبي التأشيرة الأمريكية قد يواجهون شرطا ماليا إضافيا، خاصة في الحالات التي يرى فيها القنصل الأمريكي وجود مخاطر مرتبطة بعدم احترام شروط الإقامة.
ويأتي الإجراء في سياق تشديد الولايات المتحدة لإجراءات مراقبة الهجرة، في وقت تركز فيه السلطات الأمريكية بشكل متزايد على الحد من حالات تجاوز مدة الإقامة القانونية بعد دخول البلاد.



