الرئيسية أخبار تونس صدمة في تونس: تدوينة تدعو إلى “تسميم الأمهات والأطفال” تثير عاصفة غضب

صدمة في تونس: تدوينة تدعو إلى “تسميم الأمهات والأطفال” تثير عاصفة غضب

0
3163

تصاعد الجدل في تونس عقب تداول تدوينة مثيرة للصدمة دعت بشكل صريح إلى “ترحيل الأطفال مع أمهاتهم قسرًا أو تسميم الصغار والأمهات”، في سياق النقاش المحتدم حول ملف المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأثارت التدوينة موجة واسعة من الاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر حقوقيون ونشطاء وإعلاميون أن ما ورد فيها يتجاوز حرية التعبير ويدخل في خانة التحريض على الكراهية والعنف ضد فئات مدنية ضعيفة، وخاصة الأطفال والنساء.

وأثارت التدوينة موجة واسعة من التعليقات المستنكرة، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الخطاب تجاوز كل الحدود الإنسانية والقانونية. وكتب أحد المعلقين: “علاش نشكون يحكي على عباد ولى على فيران؟”، في إشارة إلى ما اعتبره تجريدًا للمهاجرين من إنسانيتهم.

كما وصف معلق آخر صاحب التدوينة بأنه “مريض بالكامل”، بينما كتب آخر:هل تلقى ضربة على رأسه « ، في تعبير عن الصدمة من مضمون المنشور. وذهب أحد المتابعين إلى اعتبار أن مثل هذا الخطاب “في دول الاتحاد الأوروبي يدخلوه للحبس”.

وفي السياق ذاته، كان الدكتور رفيق بوجدراية قد اعتبر أن “الدعوة للقتل” تمثل انحدارًا خطيرًا في الخطاب العام، مؤكدًا أن صاحب التدوينة “إما مريض عقلي وجبت مداواته أو مجرم نازي يستحق المقاضاة”.

وفي هذا السياق، علّق الدكتور رفيق بوجدراية بالقول إن “الأمر محزن أن يصل ببعضهم إلى الدعوة للقتل”، معتبرًا أن صاحب التدوينة “إما مريض عقلي وجبت مداواته أو مجرم نازي يستحق المقاضاة”.

كما أثارت المحامية دليلة بن مبارك مصدق مسألة ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حرية التعبير، متسائلة: “هذا ما يطبقش عليه القانون؟”، في إشارة إلى قضايا سابقة تمت فيها ملاحقة شخصيات سياسية وحقوقية بسبب تصريحات اعتُبرت مجازية أو سياسية.

ويأتي هذا السجال في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية في تونس، وسط انقسام بين من يدعو إلى تشديد إجراءات الترحيل ومراقبة الحدود، ومن يحذر من تنامي خطاب الكراهية والعنصرية ضد المهاجرين الأفارقة.

قانونيًا، ينص القانون التونسي المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري على تجريم التحريض على الكراهية أو العنف ضد أشخاص أو مجموعات بسبب الأصل أو اللون أو الانتماء، فيما يبقى تقدير الطابع الجرمي للتدوينات والمنشورات الإلكترونية من اختصاص القضاء التونسي.