الرئيسية آخر الأخبار جمعية القضاة: حقوق المتقاضين أصبحت مهددة بسبب كثرة مذكرات العمل

جمعية القضاة: حقوق المتقاضين أصبحت مهددة بسبب كثرة مذكرات العمل

0
1091
القضاة
القضاء التونسي

أصدرت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الاثنين 25 ماي 2026، بيانا مطولا تناولت فيه ما وصفته بـ”تدهور الوضع القضائي” في ظل غياب المجلس الأعلى للقضاء وتواصل اعتماد وزارة العدل على مذكرات العمل في إدارة المسارات المهنية للقضاة.

وقالت الجمعية إن السنة القضائية 2025-2026 شهدت، وفق تقديرها، “إمعانا من السلطة التنفيذية في تقويض أسس العدالة”، معتبرة أن غياب المؤسسات الدستورية الضامنة لاستقلال القضاء، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للقضاء، أدى إلى ما وصفته بـ”الإدارة العشوائية” للمسارات المهنية للقضاة.

وأشارت الجمعية إلى أن وزارة العدل واصلت إصدار مذكرات عمل لنقلة القضاة “بكثافة وبشكل متواتر”، مؤكدة أن عددها ناهز 1700 مذكرة، معتبرة أن بعضها اتخذ “طابع التنكيل والانتقام والعقاب المقنع”، وفق نص البيان.

وأضاف المكتب التنفيذي للجمعية أن عددا من القضاة شملتهم نقل متكررة خلال فترات وجيزة ودون “معايير موضوعية”، كما اعتبر أن بعض المذكرات تضمنت “عقوبات مزدوجة” شملت النقلة والحط من الدرجة والتجريد من المسؤولية القضائية.

كما انتقدت الجمعية ما اعتبرته “محاباة” في إسناد خطط قضائية عليا لبعض القضاة من أفواج حديثة التخرج، معتبرة أن ذلك تم “على حساب الأقدمية والكفاءة”، وفق تعبيرها.

وفي جانب آخر، اعتبرت الجمعية أن تواتر مذكرات العمل أثر سلبا على سير المرفق القضائي وحقوق المتقاضين، مشيرة إلى حدوث شغورات بعدد من المحاكم ومكاتب التحقيق، وإلى اضطراب سير الجلسات وتأخر الفصل في القضايا.

وتطرق البيان أيضا إلى المنشور عدد 210 لسنة 2026 الصادر عن وزيرة العدل والمتعلق بإجراءات مشاركة القضاة في الأنشطة العلمية والثقافية، حيث اعتبرت الجمعية أن اشتراط الترخيص المسبق للمشاركة في تلك الأنشطة “لا يستند إلى أساس قانوني”، مؤكدة أن القانون الأساسي للقضاة يقصر الترخيص على نشاط التدريس فقط.

كما انتقدت الجمعية المنشور عدد 208 لسنة 2026 المتعلق بإجراءات سفر القضاة، معتبرة أنه يخالف أحكام الفصل 39 من القانون الأساسي للقضاة، الذي يكتفي بواجب إعلام رئيس المحكمة بالسفر دون اشتراط تراخيص إضافية.

وفي ختام بيانها، دعت الجمعية السلطة التنفيذية إلى “احترام الدستور ومبدأ الفصل بين السلط”، وطالبت بإرساء المجلس الأعلى للقضاء “بكل مكوناته” باعتباره الجهة الوحيدة المخولة قانونا للإشراف على المسار المهني للقضاة.

كما سجلت الجمعية، وفق البيان، تواصل عدم إصدار أوامر ترقية لعدد من قضاة المحكمة الإدارية، واستمرار شغور خطة الرئيس الأول لـمحكمة المحاسبات، معتبرة أن ذلك تسبب في “شلل” داخل هياكل القضاء الإداري والمالي.