أصدرت حركة النهضة ، اليوم الخميس 20 أوت 2026، بياناً صحفياً أعربت فيه عن قلقها إزاء ما وصفته بـ »التدهور الجديد » في الحالة الصحية لنائب رئيسها، منذر الونيسي، الموقوف حالياً على ذمة القضية المعروفة بالإعلام بـ »ملف جيلاني الدبوسي ».
ووفقاً للبيان الصادر عن الحركة، فإن الونيسي – وهو طبيب وأستاذ جامعي – قد « فقد القدرة على الكلام بشكل كامل » منذ 11 جويلية الماضي. وأشارت الحركة إلى أن هذه المضاعفات الصحية تزامنت مع إبلاغه بالحكم الصادر ضده عن محكمة الاستئناف في القضية المذكورة.
وجددت الحركة اتهاماتها للسلطات بـ »تجاهل المطالب المتكررة » التي تقدمت بها عائلته وهيئة الدفاع عنه لنقله إلى رعاية طبية مكثفة، معتبرة أن ما وصفته بـ »الإهمال الطبي » يشكل تهديداً مباشراً على حياته. وحمّلت النهضة السلطات « المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة » عن أي تداعيات صحية قد تطرأ على الموقوف.
وفي المقابل، تطالب الحركة بإطلاق سراح الونيسي فوراً لتمكين عائلته من الإشراف على علاجه، حتى يتمكن من استعادة عافيته واستئناف أنشطته الطبية والأكاديمية كأستاذ بكلية الطب ومختص في أمراض وزراعة الكلى بمستشفى شارل نيكول.
يُذكر أن الملف الصحي للمنذر الونيسي كان قد أثار جدلاً في فيفري 2026، حين حذرت زوجته، رحمة العبيدي، من ارتفاع حاد في مؤشرات القصور الكلوي لديه، مطالبة بالسماح له بالوصول إلى الرعاية اللازمة. كما أشارت تقارير سابقة للحركة إلى خوضه إضراباً عن الطعام واحتجاجها على ظروف احتجازه.
وكان القضاء التونسي قد أصدر حكماً ابتدائياً في فيفري 2026 يقضي بسجن الونيسي، إلى جانب وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، لمدة أربع سنوات سجن نافذة. وتتعلق القضية بملابسات التعهد الطبي لرجال الأعمال الراحل جيلاني الدبوسي، الذي توفي عام 2014 عقب ساعات من مغادرته السجن، وهي ملاحقات تشمل مسؤولين سياسيين وإداريين سابقين، وتصفها المعارضة بأنها ذات « خلفية سياسية »، في حين تؤكد السلطات القضائية استقلالية الإجراءات ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون



