الرئيسية أخبار تونس المياه المعلبة:موعد عودة تزويد السوق

المياه المعلبة:موعد عودة تزويد السوق

0
32
blank
المياه المعلبة

أكد رئيس الغرفة النقابية للمساحات التجارية الكبرى، حمدي باكور، أن الاضطراب المسجل حاليا في تزويد الأسواق الكبرى بالمياه المعلبة ظرفي ومؤقت، مرجحا عودة الوضع إلى نسقه الطبيعي في غضون أسبوع إلى عشرة أيام.

وأوضح الباكور، اليوم الثلاثاء 28 جويلية 2026، في تصريح لإذاعة أكسبريس أف أم أن النقص المسجل في عدد من المساحات التجارية يعود أساسا إلى ارتفاع الاستهلاك اليومي للمياه المعلبة إلى مستويات تفوق نسق الإنتاج، بالتزامن مع موجة الحرارة التي تشهدها البلاد.

وبيّن أن المتعاملين في القطاع لجؤوا خلال الفترة الماضية إلى المخزونات التي تم تكوينها مسبقا لتغطية الفارق بين الإنتاج والاستهلاك، غير أن تراجع هذه المخزونات جعل الإنتاج اليومي غير كاف بمفرده لتلبية الطلب المرتفع.

انقطاعات الكهرباء تعمّق الأزمة

وأشار الباكور إلى أن انقطاعات الكهرباء المسجلة خلال الفترة الأخيرة ساهمت بدورها في تعقيد الوضع، بعدما تسببت في توقف وحدات تعليب المياه عن الإنتاج لساعات، قد تصل في بعض الحالات إلى أربع أو ست أو ثماني ساعات.

وأوضح أن توقف خطوط الإنتاج لا يعني فقط خسارة ساعات العمل، إذ تحتاج بعض التجهيزات إلى وقت إضافي لاستعادة نسقها الطبيعي بعد عودة التيار الكهربائي.

لماذا تبدو الأزمة أكبر في المساحات التجارية؟

ولفت رئيس الغرفة إلى أن النقص الذي يقدّر بنحو 20 بالمائة في بعض مراحل سلسلة التزويد يمكن أن يبدو أكبر بكثير داخل المساحات التجارية الكبرى، بسبب تحول جزء من المستهلكين إليها عندما لا يجدون المياه في نقاط البيع المعتادة.

وأضاف أن هذا التحول يرفع الطلب داخل المساحات التجارية بشكل مفاجئ، وقد تصل الزيادة في الضغط على بعض نقاط البيع إلى حدود 50 بالمائة، وهو ما يفسر مشاهد النقص السريع على الرفوف.

وبخصوص تحديد كميات البيع للحريف الواحد في بعض المتاجر، أوضح الباكور أنه لم تصدر تعليمات عامة في هذا الشأن، وإنما تلجأ بعض المساحات إلى تنظيم الكميات المتاحة لديها بهدف تفادي نفاد المخزون في ساعات الصباح وضمان استمرار توفر المياه لبقية الحرفاء خلال اليوم.

اختلاف في تقييم الوضع

وتأتي تصريحات الباكور في وقت قدم فيه الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء قراءة أكثر اطمئنانا للوضع.

فقد أكدت مديرة الاتصال بالديوان، مفيدة بن نصر، أن المياه المعدنية متوفرة بكميات كافية وبالأسعار والجودة المعتادة، معتبرة أن ارتفاع الطلب بسبب موجة الحرارة، إلى جانب ما وصفته بـ«الإشاعات» المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، ساهم في زيادة الإقبال على الشراء.

وأشارت إلى أن القدرة الجملية للإنتاج في 31 وحدة لتعليب المياه تبلغ نحو 520 ألف قارورة في الساعة، في حين تصل الحاجيات خلال فترات الاستهلاك المرتفع إلى حوالي 10 ملايين لتر يوميا.

وبينما وصف الديوان الوضع بأنه «أزمة مصطنعة»، يرى الباعور أن الضغط على منظومة الإنتاج والتوزيع حقيقي، لكنه ظرفي، وأن استعادة نسق الإنتاج وتراجع الضغط الاستثنائي على الطلب سيسمحان، وفق تقديره، بعودة التزويد إلى مستواه الطبيعي خلال أسبوع أو عشرة أيام.