الرئيسيةآخر الأخبارفرنسا :سحب مشروع قانون "يادان" لتجريم انتقاد الدولة العبرية

فرنسا :سحب مشروع قانون « يادان » لتجريم انتقاد الدولة العبرية

قرر نواب مجموعة  » معا من أجل الجمهورية  » الموالية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سحب مقترح “قانون يادان” من جدول أعمال الجمعية الوطنية، وذلك عقب إعلان الحكومة نيتها تقديم مشروع قانون بديل يُفترض أن يتولى معالجة نفس الملف في إطار حكومي رسمي.

ويأتي هذا القرار في سياق جدل سياسي واسع داخل البرلمان الفرنسي، حيث واجه النص معارضة شديدة من حزب “فرنسا الأبية”الذي اتُهم من طرف داعمي المشروع بـ“تعطيل النقاش البرلماني” عبر آليات إجرائية حالت دون مناقشة المقترح في الوقت المحدد. وبموجب هذا التعطيل، قررت الأغلبية نقل الملف إلى مستوى حكومي مع إعادة صياغته في مشروع قانون يُنتظر عرضه خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 جوان.

ويهدف “قانون يادان” في نسخته الأصلية، التي قدمتها النائبة كارولين يادان عن حزب “لارونيسانس”، إلى تعزيز آليات مكافحة معاداة السامية في فرنسا، من خلال تشديد العقوبات على الأفعال والخطابات التي تُصنّف ضمن هذا الإطار، خصوصاً في الفضاء العام والجامعات وعلى الإنترنت. غير أن المشروع أثار جدلاً سياسياً وحقوقياً حاداً، إذ يرى معارضوه أنه قد يخلط بين معاداة السامية وانتقاد سياسات دولة إسرائيل، بما قد يفتح الباب أمام تقييد حرية التعبير.

وفي سياق هذا الجدل، أعلن السياسي الفرنسي البارز وزعيم حركة “فرنسا الأبية”، جان لوك ميلانشون، عن ترحيبه بسحب المقترح من جدول أعمال البرلمان، واصفاً الخطوة بأنها “انتصار للمقاومة البرلمانية” ضد ما اعتبره محاولات لـ“تكميم الأفواه وتجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني”. وكتب ميلانشون في تغريدة على حسابه الرسمي: “لقد سُحب قانون يادان من جدول أعمال الجمعية. وداعاً غير مأسوف عليه!”.

وأضاف ميلانشون بلهجة حادة أن “المروجين للإبادة الجماعية قد فشلوا”، معتبراً أن حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فرنسا تعرضوا لـ“السخرية” بعد هذا التراجع.

وبين مؤيدين يعتبرون المشروع ضرورياً لمكافحة تصاعد معاداة السامية، ومعارضين يرونه مساساً بحرية التعبير، يظل “قانون يادان” واحداً من أكثر النصوص إثارة للانقسام داخل المشهد السياسي الفرنسي خلال الفترة الأخيرة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى