تواصل الكتيبة التونسية المشاركة ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى« مينوسكا » دعمها اللوجستي والأمني للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، وذلك في إطار التحضيرات للدور الثاني من الانتخابات التشريعية والانتخابات الجزئية المقررة يوم 26 أفريل 2026.
وأكدت البعثة خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة بانغي، أن قوات حفظ السلام، ومن بينها الخوذ الزرق التونسيون، يواصلون تأمين نقل المواد الانتخابية الحساسة وتوفير الحماية اللازمة لضمان تنظيم انتخابات سلمية وشفافة.
وأوضح الناطق الرسمي بالنيابة باسم البعثة، جويل ندولي بيير، أن العملية انطلقت منذ 11 أفريل الجاري، وتشمل إيصال المواد الانتخابية الحساسة والحقائب الانتخابية إلى المناطق الداخلية، مشيرًا إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات تسلمت يوم 8 أفريل نحو 9 أطنان من المواد الانتخابية الحساسة بمطار بانغي الدولي، من بينها أوراق الاقتراع ومحاضر الفرز.
وأضاف أن هذه المعدات تم اقتناؤها بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبر صندوق تمويل الانتخابات، فيما تكفلت بعثة »مينوسكا » بتأمينها قبل توزيعها على مختلف المحافظات.
وأشار المسؤول الأممي إلى أنه تم حتى الآن نقل أكثر من 21 طنًا من المعدات الانتخابية إلى عدة محافظات، من بينها باس-كوتو، أوه-مبومو، مبومو، واكا، نانا-غريبيزي، أوهام-فافا، ليم-بيندي وفاكاغا.
وفي الجانب الأمني، أوضحت البعثة أن خطة التأمين الانتخابي تشمل تعزيز التنسيق بين قوات الأمم المتحدة وقوات الدفاع والأمن في إفريقيا الوسطى، عبر نشر تدريجي لقوات الأمن الداخلي إلى جانب القوات المسلحة الوطنية، وتكثيف الدوريات المشتركة، وتأمين المواقع الحساسة، وذلك استنادًا إلى الدروس المستخلصة من الجولة الأولى للانتخابات التي جرت في 28 ديسمبر 2025.
كما أكدت « مينوسكا » مواصلة جهودها في دعم مسار السلام والمصالحة الوطنية، حيث شاركت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، فالنتين روغوابيزا، في الدورة الثانية عشرة للجنة الاستراتيجية الخاصة بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج والإصلاح الأمني والمصالحة الوطنية.
وكشفت البعثة أن الفترة الممتدة منذ جويلية 2025 شهدت نزع سلاح وتسريح 1331 مقاتلًا سابقًا إلى جانب حل 11 مجموعة مسلحة من أصل 14 مجموعة موقعة على اتفاق السلام السياسي.
وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه الجهود تأتي ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تثبيت الاستقرار في البلاد، عبر الجمع بين الأمن، ودعم العملية السياسية، وتعزيز التنمية المحلية، بما يضمن إجراء انتخابات شاملة وهادئة تعزز مسار الانتقال الديمقراطي في جمهورية إفريقيا الوسطى، بمساهمة فاعلة من قوات حفظ السلام التونسية.

