حذر قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني دول الخليج العربية من استخدام « منشآت العدو » لشن هجمات على إيران قائلا إنها ستضطر عندها إلى « توديع إنتاج النفط »
وجاء هذا التحذير وسط أنباء عن تأجيل جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، كانت مقررة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بمضيق هرمز واستمرار تعليق المفاوضات بين الجانبين.
ونقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الوفد الأميركي، الذي كان من المنتظر أن يغادر إلى باكستان بقيادة نائب الرئيس الأميركي فانس تم تأجيل سفره بسبب “اجتماعات سياسية إضافية”، في انتظار اتضاح الموقف الإيراني بشأن استئناف المفاوضات.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها أن أي خطوة أميركية لفرض حصار على مضيق هرمز تُعد “عملاً حربياً وانتهاكاً لوقف إطلاق النار”، مشددًا على أن طهران تعتبر المساس بحرية الملاحة في المنطقة تصعيدًا خطيرًا قد ينعكس على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتشهد المنطقة حالة من الترقب مع اقتراب انتهاء مهلة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، دون التوصل إلى تفاهم جديد بشأن تمديده أو وضع إطار سياسي أكثر استقرارًا للعلاقة بين واشنطن وطهران.
وفي المقابل، تداولت منصات إعلامية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات غير مؤكدة بشأن دعوات منسوبة لإيران لإخلاء عدد من دول الخليج، بينها قطر والإمارات والبحرين والسعودية والكويت، إلى جانب تحذيرات مرتبطة بحركة الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.
غير أن هذه المعلومات لم تصدر بشأنها أي بيانات رسمية من الحكومة الإيرانية أو وزارة الخارجية الإيرانية، كما لم تؤكدها وكالات الأنباء الدولية الكبرى، ما يجعلها في إطار المعطيات غير الموثقة التي تستوجب التثبت والحذر في التعامل معها.
ويرى مراقبون أن التطورات الحالية تعكس هشاشة التهدئة القائمة، خاصة مع استمرار التصعيد السياسي والعسكري غير المباشر بين واشنطن وطهران، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية باهتمام بالغ أي تطورات تمس أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

