الرئيسية آخر الأخبار بعد وعود بانتهاء الأشغال في 2026… المدخل الجنوبي للعاصمة يؤجل موعده إلى...

بعد وعود بانتهاء الأشغال في 2026… المدخل الجنوبي للعاصمة يؤجل موعده إلى جوان 2027

0
40
blank

لم يكن مشروع توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة مجرد ورشة طرقات عادية، بل تحول بالنسبة إلى آلاف مستعملي الطريق إلى أمل للخلاص من ساعات طويلة يقضونها يوميا وسط الاختناقات المرورية. غير أن هذا الأمل اصطدم بتغيير جديد في موعد التسليم، بعد أن انتقل من نهاية سنة 2026 إلى شهر جوان 2027.

ويعد هذا المشروع أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في تونس، إذ يهدف إلى إعادة تهيئة أحد أكثر المحاور المرورية اكتظاظا، والذي يربط العاصمة بالضواحي الجنوبية وعدد من الولايات.

من وعد بنهاية 2026 إلى موعد جديد في 2027

في مارس 2026، أكد وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، أن نهاية الأشغال ستكون مع نهاية سنة 2026، مشيرا إلى أن الوزارة تعتمد فتح المحولات تدريجيا كلما انتهى إنجازها، وأن إزالة الجسر القديم قرب مستشفى الحروق ببن عروس تمت وفق البرنامج المرسوم.

كما أوضح آنذاك أن الوزارة فضلت عدم التسرع في إنجاز المشروع، باعتبار أنه طريق سريع يتكون من ستة أروقة ويستوجب أعلى معايير السلامة والجودة، مؤكدا أن نسق الأشغال سيرتفع مع تحسن الظروف المناخية التي تسمح بأشغال التبليط.

لكن بعد أشهر، كشف المدير العام للجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان، خالد الأطرش، أن نسبة تقدم الأشغال بلغت حوالي 80 بالمائة، مؤكدا في المقابل أن استكمال المشروع بالكامل أصبح مبرمجا خلال شهر جوان 2027.

blank
أين تتركز الأشغال المتبقية؟

بحسب وزارة التجهيز، يتكون المشروع من خمسة أقساط، ومن المنتظر إنهاء أربعة منها مع نهاية سنة 2026، بينما ستتواصل الأشغال في الجزء الأكثر تعقيدا، والمتعلق بتوسعة الجسور على مستوى جبل جلود وإنجاز المحولات بمنطقة سوق السيارات بالمروج.

ويبدو أن هذه المنشآت الفنية هي التي فرضت تمديد آجال المشروع، خاصة وأنها تنجز مع المحافظة على حركة المرور اليومية، وهو ما يزيد من تعقيد العمليات الهندسية ويحد من إمكانية غلق الطريق بالكامل لتسريع الأشغال.

هل يضع المشروع حدا لمعاناة مستعملي الطريق؟

يراهن آلاف المواطنين على أن يخفف المشروع من أحد أكبر الاختناقات المرورية في البلاد، حيث يشهد المدخل الجنوبي للعاصمة كثافة مرتفعة من السيارات والشاحنات، خصوصا في ساعات الذروة.

ومن المنتظر أن تسهم توسعة الطريق إلى ستة أروقة، إلى جانب المحولات الجديدة والجسور، في تحسين انسيابية حركة المرور، وتقليص مدة التنقل بين العاصمة والضواحي الجنوبية.

لكن في المقابل، سيعني تأجيل التسليم إلى جوان 2027 استمرار معاناة مستعملي هذا المحور لعدة أشهر إضافية، في انتظار انتهاء آخر الأشغال.

تحد آخر… سرقة النحاس تكلف الدولة ملايين الدنانير

وفي سياق متصل، كشف وزير التجهيز أن الوزارة تواجه مشكلة متزايدة تتمثل في سرقة مكونات شبكة التنوير العمومي، وخاصة الكابلات النحاسية، وهو ما يكبد الدولة خسائر كبيرة.

وأوضح أن الوزارة تخصص سنويا حوالي 11.5 مليون دينار لإصلاح الأضرار الناتجة عن عمليات التخريب والسرقة، مشيرا إلى وجود توجه لاعتماد مواد بديلة للنحاس للحد من هذه الظاهرة.

العد التنازلي بدأ… فهل يكون جوان 2027 الموعد الأخير؟

بعد سنوات من الأشغال والتحويلات المرورية والوعود المتكررة، يدخل مشروع المدخل الجنوبي للعاصمة مرحلته الحاسمة. ومع بلوغ نسبة الإنجاز 80 بالمائة، يبقى السؤال الذي يطرحه مستعملو الطريق يوميا: هل ينجح المشروع أخيرا في احترام الموعد الجديد المحدد لجوان 2027، أم أن هذا التاريخ بدوره قد يعرف تعديلا جديدا؟