وجه الخبير الاقتصادي معز الجودي انتقادًا حادًا لما يعتبره تمسكًا باحتكار الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) لقطاع إنتاج الطاقة، خاصة الطاقات المتجددة، رغم الصعوبات المالية التي تعيشها المؤسسة.
وفي ما يلي أبرز ما جاء في موقفه:
- اعتبر الجودي أن تحميل الحكومة مسؤولية فتح المجال أمام القطاع الخاص لإنتاج الطاقة المتجددة يمثل، في نظره، قراءة خاطئة للأزمة، مشيرًا إلى أن الستاغ تعاني أصلًا من وضعية مالية صعبة.
- استند إلى أرقام قال إنها تعكس حجم الأزمة، موضحًا أن ديون الشركة بلغت 7.365 مليارات دينار، منها 6.061 مليارات دينار ديون غير مسددة، وهو ما يحد، بحسب رأيه، من قدرتها على صيانة منشآتها وتطويرها والاستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء.
- تساءل عن جدوى الإبقاء على احتكار المؤسسة العمومية لإنتاج مختلف أنواع الطاقة، بما فيها الطاقة الشمسية والمتجددة، في ظل هذه الصعوبات، معتبرًا أن ذلك قد يحرم البلاد من استثمارات وخبرات وطنية ودولية.
- دعا إلى فتح باب المنافسة أمام القطاع الخاص، معتبرًا أن هذا التوجه معمول به في العديد من دول العالم، ويمكن أن يساهم في تسريع الانتقال الطاقي وتطوير إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
- ورأى أن تونس تأخرت في استغلال إمكاناتها في مجال الطاقات المتجددة، مرجعًا ذلك، وفق تقديره، إلى رفض إشراك الخواص في الإنتاج والتوزيع والبيع.
- وختم بالقول إن استمرار الاعتماد على نموذج يقوم على هيمنة الدولة والمؤسسات العمومية على القطاعات الاقتصادية يعطل الإصلاح، ويحد من قدرة الاقتصاد التونسي على التجديد وخلق القيمة المضافة ومواكبة التحولات الاقتصادية.
ويأتي هذا الموقف في سياق الجدل المتواصل حول مستقبل قطاع الطاقة في تونس، بين من يدعو إلى الحفاظ على الدور المركزي للمؤسسات العمومية، ومن يرى أن فتح المجال أمام الاستثمار الخاص يمثل أحد الحلول لتسريع مشاريع الطاقات المتجددة وتحسين أمن التزود بالطاقة.



