الرئيسيةآخر الأخبارسوسة: جدل حول فيديو لفلسطيني يطلب النجدة… ونائب المجلس المحلي يردّ: "ليست...

سوسة: جدل حول فيديو لفلسطيني يطلب النجدة… ونائب المجلس المحلي يردّ: « ليست قضية لجوء بل تطبيق للقانون »

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي لشخص من الجنسية الفلسطينية يدعى كمال بن سعيد أبو الخير، حالة من الجدل في مدينة سوسة، بعد أن ظهر فيه موجهاً نداء استغاثة إلى رئيس الجمهورية، مقدماً نفسه باعتباره فلسطينياً يعيش وضعية إنسانية صعبة، ومتحدثاً عن اضطراره إلى النوم في المقابر بسبب ما اعتبره ظلماً تعرض له، ومطالباً بالتدخل لإنصافه.

غير أن هذه الرواية قوبلت برد من فتحي النيفر، نائب المجلس المحلي للتنمية بسوسة المدينة، الذي أصدر بياناً توضيحياً نفى فيه عدداً من المعطيات الواردة في الفيديو، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بشخص لاجئ كما تم تقديمه، وإنما بمقيم في تونس بحكم زواجه من مواطنة تونسية.

وأوضح النيفر أن المعني بالأمر كان يقيم سابقاً بالكويت، وأنه عاد إلى تونس إثر خلافات زوجية ووجود قضية طلاق جارية بينه وبين زوجته التونسية، مشيراً إلى أن والدته قدمت من الكويت لمساندته، وأنه أقام بأحد الفنادق المصنفة بمدينة سوسة.

وأكد نائب المجلس المحلي أن تدخل الوحدات الأمنية لم يكن مرتبطاً بأي موقف سياسي أو بسبب جنسيته، وإنما جاء على خلفية مخالفة قانونية تتعلق بقيادة سيارة دون وثائق قانونية ودون امتلاك رخصة سياقة، معتبراً أن الأمر يدخل ضمن التطبيق العادي لمجلة الطرقات.

كما انتقد النيفر ما وصفه بمحاولات تقديم روايات غير صحيحة حول القضية، مشيراً إلى أن الشخص المعني سبق له، وفق روايته، تقديم شكاية حول تعرضه للاعتداء، قبل أن يتحدث عن وجود تهديدات تستهدف حياته، وهو ما اعتبره النيفر « محاولات متكررة لتقمص دور الضحية ».

وشدد على أن « القانون التونسي يطبق على الجميع دون تمييز »، وأن مساندة تونس للقضية الفلسطينية والتضامن مع الشعب الفلسطيني لا يعني السماح بمخالفة القوانين أو نشر معطيات غير دقيقة تمس بالمؤسسات.

ملف قضائي آخر يطفو على السطح

في المقابل، لم يتوقف الجدل عند مسألة المخالفة المرورية، إذ تداولت مصادر ووثائق غير رسمية معطيات تفيد بأن كمال أبو الخير محل تتبع قضائي في ملف آخر منشور لدى المحكمة الابتدائية بسوسة 2.

وحسب وثيقة قضائية متداولة، فإن المعني بالأمر مطلوب للمثول أمام الدائرة الجنائية في قضية منشورة تحت عدد 4769/2026، تتعلق بتهمة « الاستيلاء على محل سكني دون إرادة صاحبه »، وفق ما ورد في الوثيقة، مع تحديد جلسة للمثول أمام المحكمة يوم 9 جويلية 2026.

وبين رواية تقدم الرجل باعتباره ضحية وضع اجتماعي صعب وتطالب بالتدخل لفائدته، ورواية مقابلة تعتبر أن الأمر يتعلق بشخص مقيم يخضع للقانون التونسي وتوجد بشأنه ملفات قانونية، تبقى حقيقة الوقائع مرتبطة بما ستكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية بعيداً عن أحكام مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعيد هذه القضية طرح إشكالية أوسع تتعلق بمدى تأثير الفيديوهات المنتشرة على المنصات الرقمية في تشكيل الرأي العام، خصوصاً عندما تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية والقانونية والسياسية، حيث يصبح الاحتكام إلى الوثائق الرسمية والقرارات القضائية الضامن الأساسي لفصل الحقيقة عن الانطباعات.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى