المدني

هل تعجل أزمة كورونا في عملية الاصلاح للخطوط التونسية

in A La Une/Tunisie by

أكّد رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ خلال جلسة عامة بالبرلمان اليوم السبت، الانطلاق في رسم سياسة وسيناريوهات ما بعد كورونا في تونس مع عدّة خبراء في شتّى المجالات، حسب قوله .

ويعد قطاع النقل الجوي والسياحة من أكبر القطاعات تضررا من هذه الأزمة التي اجتاحت العالم ويحتاج الأمر الى سنوات الى استعادة هذين القطاعين توازنهما

ولئن كان قطاع السياحة قد استعاد توازنه على امتداد السنوات الثلاث الماضية وكان يتوقع له انطلاقة قوية هذا العام الا ان الناقلة الوطنية والتي تشغل حوالي 8500 عون فانها ستكون الأكثر تضرارا والحال وانها تعاني قبل انتشار وباء كورونا

ففي تصريح لصحيف ارم الاسبوع الماضي قال الياس المنكبي الرئيس المدير العام للخطوط التونسية « إن أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، ألقت بظلالها بشكل كبير على الشركة وتسببت في تراجع عوائدها على نحو غير مسبوق.

وقال إلياس المنكبي، إنه ”من السابق لأوانه تحديد حجم الخسائر التي ستتكبدها شركة الخطوط الجوية التونسية بسبب وباء كورونا المستجد“، لكنه أكد أن ”توقف كل عمليات النقل الجوي يعني حرمان الشركة من مداخيل يومية تفوق المليون دينار (حوالي 350 ألف دولار)“.

وأوضح المنكبي أن ”ضبط الخسائر يرتبط بالمدة التي ستستغرقها الجائحة وما فرضته من توقف شبه كلي لحركة النقل الجوي في كل أنحاء العالم“، معتبرا أن ”هذا التوقف في مطلق الأحوال يعيق عمليات امتصاص العجز الذي تشهده الشركة“.

وأضاف المنكبي أن ”هذا الوباء يضر بشركة الخطوط الجوية التونسية التي تعاني من عجز مالي مزمن حد منه نسبيا تزايد عدد السياح الوافدين على تونس في السنة الأخيرة وإجراءات التقشف والحوكمة التي اتخذناها“.

ويوم 12 مارس الماضي أقر المنكبي بأن الخطوط التونسية تعاني وضعية مالية صعبة .مشيرا الى وجود مخطط للاصلاح وقع تقديمه لرئاسة الحكومة التي وافقت عليه في افريل سنة 2019 من بينها تسريح 1200 عامل من الناقلة التونسية.

ولئن بقي تنفيذ هذا القرار مجمدا منذ الاعلان عن اجراءات لاصلاح الناقلة الوطنية وكان ذلك بعيد 14 جانفي 2011 الا أن الوضع الحالي سيعمق من مشاكل الشركة مما سيدفعها نحو التسريع بوضع هذه القرارات حيز التنفيذ

و سجلت حركة النقل الجوي للركاب، المتأثرة بشدة من مرض كوفيد-19، تراجعا بنسبة 14.1 في المئة في العالم خلال فيفري الماضي مقارنة بالعام السابق، وفق ما أعلنه اول أمس اتحاد النقل الجوي الدولي.

وقال الاتحاد في بيان: « هذا أكبر تراجع منذ 11 سبتمبر، ويعكس تدهور الرحلات الداخلية في الصين والهبوط الحاد للطلب العالمي من وإلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ بسبب انتشار كوفيد-19 والقيود على السفر التي فرضتها الحكومات ».

ونقل البيان عن المدير العام للمنظمة ألكسندر دو جونياك قوله إن انخفاض حركة النقل الجوي للركاب يعد « حادا، لكن الهبوط بالنسبة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بلغ 41 في المئة. ويزداد الأمر سوءا ».

وأضاف « هذه بلا شك أكبر أزمة يشهدها القطاع على الإطلاق ».

وتوقع الاتحاد الأسبوع الماضي أن تحرم أزمة فيروس كورونا المستجد قطاع النقل الجوي من مداخيل بقيمة 252 مليار دولار هذا العام.

ووفقاً لتقرير صادر عن الاتحاد الدولي للنقل الدولي « إياتا » ، هناك حوالي 2.7 مليون وظيفة ضمن شركات الطيران مهددة بسبب انتشار فيروس كورونا ، وحظر حركة السفر حول العالم ، وكل واحدة منها تدعم حوالي 24 وظيفة أخرى من سلسلة القيمة لقطاع السياحة والسفر.

ووصف ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي ، الظروف الراهنة بأنها ستتسبب بنهاية عالم الطيران، ولا يوجد غير فرصة صغيرة للقطاع ألا وهي تقديم الحكومات الدعم المالي وإيقاف أزمات مالية محتملة.