الرئيسية آخر الأخبار ليبيا.. اجتماع ثامن لـ«4+4» في تونس لبحث رئيس مفوضية الانتخابات واستكمال المسار...

ليبيا.. اجتماع ثامن لـ«4+4» في تونس لبحث رئيس مفوضية الانتخابات واستكمال المسار الانتخابي

0
3
blank

انطلق اليوم الخميس 20 أوت 2026 في تونس، الاجتماع الثامن للمجموعة المصغرة «4+4» الليبية، في إطار المشاورات التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف استكمال التفاهمات بشأن المسار الانتخابي، وفي مقدمتها آلية اختيار رئيس جديد للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ويضم فريق «4+4» ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وقد تشكل كآلية حوار مصغرة لتجاوز حالة الجمود التي عطلت التقدم في المسار السياسي والانتخابي الليبي. وكانت المجموعة قد عقدت سبعة اجتماعات سابقة قبل جولة اليوم في تونس.

ويتركز الاجتماع الحالي على استكمال النقاط التي لم تُحسم في الجولات السابقة، خصوصاً ما يتعلق بآلية اختيار رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب مواصلة النقاش حول القوانين الانتخابية والإطار القانوني المنظم للاستحقاقات المقبلة.

وكانت المشاورات السابقة قد أحرزت تقدماً بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية، كما جرى بحث صيغة لاختيار رئيسها، من بينها أن يقوم النائب العام بترشيح شخصية قضائية تتوافر فيها شروط الكفاءة والنزاهة والحياد، وفق القواعد القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه الجولة في وقت لا تزال فيه العملية السياسية الليبية تواجه حالة من الجمود، خصوصاً بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، الأمر الذي دفع بعثة الأمم المتحدة إلى تكثيف العمل عبر المجموعة المصغرة «4+4» أملاً في تحقيق اختراق يسمح بالانتقال إلى مراحل جديدة من خارطة الطريق السياسية.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الدعم في ليبيا، هانا تيتيه، قد أكدت أمام مجلس الأمن الثلاثاء الماضي أن التقدم في ملف إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات واجه عراقيل بسبب استمرار الخلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مشيرة في المقابل إلى إحراز تقدم في مسار الحوار المهيكل.

وتسعى الأمم المتحدة من خلال هذه المشاورات إلى تهيئة الظروف السياسية والقانونية لإجراء انتخابات وطنية تنهي المرحلة الانتقالية والانقسام المؤسساتي المستمر في ليبيا منذ سنوات، في وقت تعود فيه الانتخابات تدريجياً إلى صدارة النقاش السياسي باعتبارها المدخل الرئيسي لإعادة توحيد المؤسسات ومنح الشرعية عبر صناديق الاقتراع.

وكانت بريطانيا قد دعت، خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول ليبيا، الأطراف الليبية إلى استكمال مباحثات «4+4» والمضي في تنفيذ خارطة الطريق الأممية، معتبرة أن الفرصة الحالية لتحقيق تقدم سياسي لن تبقى مفتوحة إلى أجل غير مسمى.

ويبقى السؤال المطروح في اجتماع تونس هو ما إذا كانت المجموعة ستتمكن هذه المرة من تحويل التفاهمات السابقة إلى اتفاق نهائي بشأن مفوضية الانتخابات والقوانين الانتخابية، بما يسمح بفتح الطريق أمام تحديد خطوات عملية نحو تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية، أم أن الخلافات السياسية ستفرض جولة جديدة من التأجيل والمفاوضات.