أثار لؤي الشابي، عن منظمة « الارت »، تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة التي تجمع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن هذا التقارب لا يمكن فهمه بمعزل عن التطورات التي شهدتها الفيفا خلال العقد الماضي.
وقال الشابي إن العودة إلى ملف منح تنظيم 2022كأس العالم تساعد، وفق تقديره، على تفسير هذا التقارب، مذكراً بأن الولايات المتحدة كانت من أبرز المرشحين لاستضافة البطولة قبل أن تؤول إلى قطر، وهو ما أعقبه فتح تحقيقات واسعة قادتها السلطات الأمريكية، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي أي)، بشأن شبهات فساد داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
واعتبر أن تلك التحقيقات أدت إلى الإطاحة بعدد من القيادات التاريخية للفيفا، ومهدت الطريق لوصول إنفانتينو إلى رئاسة الاتحاد، مضيفاً أن عدداً من المراقبين يرون أن ملفات الفساد التي كُشف عنها لم تكن سوى جزء من الصورة الكاملة.
وانطلاقاً من ذلك، تساءل الشابي عما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك ما وصفه بـ »أوراق ضغط » أو ملفات يمكن أن تؤثر في القيادة الحالية للفيفا، معتبراً أن هذا الاحتمال قد يفسر، من وجهة نظره، ما وصفه بحالة التقارب اللافت بين إنفانتينو وترامب.
ووسّع الشابي قراءته لتشمل الجانب السياسي والاقتصادي، معتبراً أن العديد من الأنظمة لا تتجه إلى تفكيك منظومات الفساد والريع بقدر ما تعمل على توظيفها أو إخضاعها لخدمة مصالحها.
وفي السياق ذاته، شبّه ما يحدث، بحسب رأيه، بالوضع في تونس، معتبراً أن السلطة لم تعمل على تفكيك ما وصفه بـ »الكارتل البنكي »، وإنما أبقت عليه مع توظيف إمكاناته في تمويل بعض الاحتياجات الحكومية أو مشاريع بعينها.
وختم الشابي تدوينته بالقول إن مكافحة الفساد، في تقديره، لا تتحقق عبر عقد الصفقات أو استخدام أدوات الضغط، وإنما من خلال تفكيك منظومات الريع وترسيخ سيادة القانون على الجميع دون استثناء.



