كما أشارت إليه « تونيزي تيليغراف » في وقت سابق، لم تغيّر الربّاعة التونسية غفران بلخير جنسيتها التونسية، رغم الجدل الواسع الذي رافق إعلانها مغادرة تونس والحديث عن إمكانية تمثيلها لمنتخب ألمانيا في رفع الأثقال.
وفي تصريح لبرنامج « ريكاب سبور »، مساء الاثنين، أكّدت بلخير أنها « لم تخن الوطن »، مشددة على أنها « فخورة بكونها تونسية »، وأن قرارها لم يكن مرتبطاً بعامل مالي أو برغبة في التنكر للبلد الذي مثّلته لسنوات في المحافل الدولية.
وأوضحت البطلة التونسية أن خلافاتها تعود إلى ظروف وصفتها بالصعبة، مشيرة إلى وجود « تراكمات بسبب مسؤول سابق » حمّلته مسؤولية ما اعتبرته أضراراً لحقت بمسيرتها الرياضية.
كما نفت بلخير أن تكون قد غيّرت جنسيتها الرياضية أو أصبحت لاعبة في صفوف المنتخب الألماني، داعية السلطات التونسية إلى التدخل من أجل تسوية وضعيتها بما يسمح لها بالعودة إلى تمثيل الراية الوطنية مستقبلاً.
وكانت بلخير قد أثارت جدلاً بعد نشرها وثيقة باللغة الألمانية اعتبرتها مؤشراً على التحاقها بالجانب الألماني، غير أن القراءة القانونية والرياضية للوثيقة، وفق ما نشرته « تونيزي تيليغراف »، تفيد بأنها لا تمثل تغييراً للجنسية الرياضية ولا تمنحها صفة لاعبة دولية ضمن المنتخب الألماني، بل تتعلق أساساً بإجراءات مرتبطة بالمشاركة المحلية مع نادٍ ألماني.
ويُعد تغيير الجنسية الرياضية في رياضة رفع الأثقال مساراً معقداً يخضع إلى شروط ولوائح دولية، ولا يتم بمجرد الانضمام إلى نادٍ محلي أو الحصول على ترخيص للمشاركة في منافسات داخلية.
وبغض النظر عن المسار القانوني الذي ستؤول إليه وضعية غفران بلخير، فإن الخاسر الأكبر في هذه القضية تبقى الرياضة التونسية، التي فقدت أو مهددة بفقدان إحدى أبرز مواهبها في رياضة رفع الأثقال، وهي بطلة حققت إنجازات دولية ورفعت الراية التونسية في أكبر المنافسات.
فالقضية لا تتعلق فقط بجنسية رياضية أو قرار شخصي، بل تطرح مجدداً أسئلة حول قدرة المنظومة الرياضية التونسية على المحافظة على أبطالها وتوفير الظروف التي تدفعهم إلى مواصلة العطاء تحت الراية الوطنية.



