الرئيسيةالبيئة والمحيطحدث لن يتكرر لعقود.. “كسوف القرن” يحوّل أنظار العالم إلى تونس

حدث لن يتكرر لعقود.. “كسوف القرن” يحوّل أنظار العالم إلى تونس

تستعد تونس لموعد فلكي استثنائي يوم 2 أوت 2027، يتمثل في ما يُوصف بـ »كسوف القرن »، وهو كسوف شمسي كلي نادر من المنتظر أن يجذب اهتمام العلماء وعشاق الفلك والفاعلين في القطاع السياحي من مختلف أنحاء العالم.

وبحسب خبراء الفلك، فإن هذا الكسوف يُعد من الظواهر النادرة للغاية، نظراً لمدة الاحتجاب الكلي الطويلة التي قد تمتد لعدة دقائق في بعض المناطق، ما يجعله واحداً من أبرز الأحداث الفلكية خلال العقود المقبلة. وتُصنف تونس ضمن الدول المحظوظة التي ستكون في قلب مسار الظاهرة، إلى جانب عدد من بلدان شمال أفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا الإطار، أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، خلال الأيام الماضية، بمدينة العلوم بتونس، على أول اجتماع للجنة التنسيق المكلفة بالتحضير لرصد الكسوف الشمسي الكلي، وذلك في إطار الاستعداد المبكر لهذا الحدث العلمي البارز.

وأكدت الجهات العلمية المختصة، إلى جانب المعهد الوطني للرصد الجوي، الطابع الاستثنائي لهذه الظاهرة، مشيرة إلى أن مثل هذه الظروف الفلكية لا تتكرر إلا بعد فترات زمنية طويلة، وهو ما يمنح تونس فرصة نادرة لتعزيز حضورها في مجال البحث العلمي والترويج للسياحة العلمية.

ويُرتقب أن يتزامن الكسوف مع ذروة الموسم السياحي الصيفي لسنة 2027، ما يفتح آفاقاً مهمة أمام القطاع السياحي لاستقطاب الزوار والباحثين والمهتمين برصد الظواهر الفلكية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة المرتبطة بالأحداث الطبيعية النادرة.

ودعا المختصون إلى ضرورة الاستعداد المبكر من خلال تطوير البنية التحتية للاستقبال، وتنظيم حملات توعوية حول الطرق الآمنة لمشاهدة الكسوف، تفادياً للمخاطر التي قد تصيب العين نتيجة المراقبة المباشرة دون وسائل حماية مخصصة.

ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره فرصة مزدوجة لتونس، تجمع بين البعد العلمي والتنموي، وتؤكد في الوقت ذاته المكانة المتنامية لمنطقة المتوسط كفضاء مميز لمتابعة الظواهر الفلكية الكبرى.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى