الرئيسيةآخر الأخبارالمرسوم 54 يعود إلى طاولة مجلس الوزراء.. هل يصل قطار التنقيح إلى...

المرسوم 54 يعود إلى طاولة مجلس الوزراء.. هل يصل قطار التنقيح إلى الفصل 24؟

عاد المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال إلى واجهة المشهد التشريعي، بعد أن تداول مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء 29 سبتمبر، في مشروع مرسوم يتعلق بتنقيحه.

ورغم أهمية الخطوة، فإن البلاغ الرسمي لمجلس الوزراء لم يكشف إلى حد الآن عن الفصول التي سيشملها التنقيح أو عن طبيعة التغييرات المقترحة، بما في ذلك مصير الفصول ذات الطابع الزجري.

لكن العودة إلى الوثائق الموجودة لدى مجلس نواب الشعب تكشف أن هناك مقترحاً تشريعياً سابقاً يحمل الرقم 017/2024، أودع في فيفري 2024، ويتضمن توجهاً واضحاً نحو مراجعة عدد من أكثر أحكام المرسوم إثارة للجدل.

ويتمثل أبرز ما جاء في هذا المقترح في حذف الفصل 24 بالكامل، وهو الفصل الذي ينص على عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات وخطية قدرها 50 ألف دينار في حالات محددة تتعلق باستعمال شبكات وأنظمة المعلومات والاتصال لإنتاج أو نشر أو ترويج أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة، وفق الشروط الواردة في النص.

كما يقترح النص البرلماني تنقيح الفصلين 9 و10، المتعلقين بإجراءات النفاذ إلى البيانات المحفوظة واعتراض الاتصالات، مع إدخال ضمانات إجرائية إضافية في بعض الحالات.

ويبرر أصحاب المبادرة حذف الفصل 24 باعتبارات تتعلق، بحسب الوثيقة البرلمانية، بالتناسب بين الجريمة والعقوبة وبالتزامات تونس الدستورية والدولية، في حين يؤكدون أن الجرائم المتعلقة بالثلب والشتم والأخبار الزائفة لا تخلو من أطر قانونية أخرى.

لكن مشروع مجلس الوزراء شيء آخر.

فحتى الآن، لا توجد في البلاغ الرسمي الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء تفاصيل تسمح بالقول إن الحكومة تبنت حذف الفصل 24 أو أبقت عليه أو اتجهت إلى تشديد العقوبات. كل ما هو مؤكد أن تنقيح المرسوم 54 أصبح على طاولة السلطة التنفيذية.

وبذلك يطرح التنقيح الجديد سؤالاً أساسياً: هل تتجه السلطة التنفيذية إلى مراجعة الجانب الزجري للمرسوم 54، أم إلى إعادة تنظيمه مع الإبقاء على العقوبات، أم إلى صيغة أخرى؟

الإجابة لن تكون ممكنة بدقة إلا بعد نشر مشروع المرسوم أو نصه النهائي.

المعلومة التي أعتبرها الأقوى للنشر الآن: هناك سابقة تشريعية موثقة داخل البرلمان تقترح صراحة حذف الفصل 24، بينما مشروع الحكومة الجديد لم تُكشف تفاصيله بعد. وهذا أكثر دقة من القول إن الحكومة قررت إلغاء الفصل أو تشديده.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى