الرئيسيةآخر الأخبارعلى مسؤولية النائب أولاد جبريل: اتهامات لوزير الشؤون الاجتماعية بـ "تطويع القانون"...

على مسؤولية النائب أولاد جبريل: اتهامات لوزير الشؤون الاجتماعية بـ « تطويع القانون » لشرعنة إقامته بفيلا مصادرة في قمرت

عاد النائب بمجلس نواب الشعب، عماد أولاد جبريل، مساء اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، ليفجّر مجدداً ملفاً سياسياً وقانونياً حارقاً، موجهاً اتهامات مباشرة وثقيلة إلى وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر [2.1، 2.2]. وجاءت هذه العودة الرقابية عبر تدوينة علنية مطولة نشرها النائب تحت عنوان مثير: « حين يطوّع الوزير القانون لتسوية السكن في فيلا بقمرت »، ليعيد إلى الواجهة مواجهته السابقة مع الوزير إبان مناقشة الميزانية الماضية، ويكشف عما وصفه بـ « مناورات إدارية جديدة » لشرعنة إقامة الوزير في فيلا مصادرة بمنطقة قمرت

وفيما يلي استعراض دقيق لأبرز المعطيات التي أوردها النائب أولاد جبريل في تدوينته الجديدة، والتي يتحمل مسؤوليتها القانونية كاملة أمام الرأي العام والقضاء :

كواليس « الاتفاقية والملحق » وتحويل الصفة مفعول رجعي

وفقاً لرواية النائب، فإن جوهر الإشكال يتعلق بثلاث فيلات فخمة تابعة لعقار مصادَر من « جمعية بسمة » في منطقة قمرت الاستراتيجية، ومخصصة قانوناً لفائدة وزارة الشؤون الاجتماعية (المركز الدولي للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة) .

وادعى أولاد جبريل أن الوزير استقر في الفيلا الكبيرة قبل صياغة أي إطار قانوني، ثم أبرم اتفاقية « تصرف بالوكالة » مع الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية لشرعنة السكن . ويمضي النائب في اتهاماته ليؤكد أنه بعد إثارته للملف تحت قبة البرلمان العام الماضي، سعى الوزير إلى « تطويع القانون » عبر إمضاء « ملحق تعديلي للاتفاقية » مبرم بينه وبين الرئيس المدير العام للصندوق . وبحسب النائب، يهدف هذا الملحق إلى تحويل صفة الإقامة من « كراء مالي » (لم يدفعه الوزير) إلى « سكن وظيفي مجاني » تتكفل بأعبائه ميزانية الدولة مفعول رجعي منذ تاريخ دخوله الفيلا .

شبهة « الجمع بين امتيازات نظامين » وإعفاء المعترضين

أثار النائب إشكالاً قانونياً شديد الحساسية يتعلق بالصفة الأصلية للوزير كقاضٍ ورجل قانون . وزعم أولاد جبريل أن الوزير اختار الحفاظ على نظام التأجير الخاص بالسلك القضائي، مستنداً إلى الفصل 16 من الأمر المنظم للمسألة ليوضح أنه لا يحق قانوناً الجمع بين امتيازات نظام تأجير القضاة والامتيازات العينية الخاصة بالوزراء (كالسكن الوظيفي الخالص من ميزانية الشعب) .

كما أشار النائب إلى وجود مناخ من الخوف والرفض الإداري داخل الوزارة لتوقيع هذا الملحق التعديلي، زاعماً أن الإطارات التي رفضت الإمضاء أو اعترضت على هذه الصيغة واجهت عقوبات بالإعفاء من المسؤولية أو النقل الإداري .

هروب « الجار المالي » وعلامات استفهام حول مصاريف الطاقة

وفي تفصيل لافت، أكد النائب أولاد جبريل أن الرئيس المدير العام لصندوق التقاعد، والذي كان يقطن في الفيلا المجاورة للوزير وتكفل الصندوق بدهن وصيانة الدارين من أموال المنخرطين، قد « أخلى المسكن وغادر قمرت فوراً » بعد أن استوعب خطورة المساءلة البرلمانية التي طُرحت في المجلس .

وطالب النائب في ختام نصيحته للوزير بضرورة التدقيق في فواتير استهلاك الماء والكهرباء الخاصة بالفيلات، وكيفية احتسابها، والتأكد مما إذا كان مركز ذوي الإعاقة هو من يتحمل أعباء طاقة مسكن الوزير الخاص . ودعا الوزير علناً إلى إلغاء الاتفاقية وملحقها فوراً والعودة إلى الإجراءات القانونية المستقيمة عبر بوابة وزارة أملاك الدولة ورئاسة الحكومة، عوضاً عن الدخول في دوامة « توجع الراس » حسب تعبيره الدارج .

الموقف الحالي وحق الرد مكفول

تأتي هذه الصرخة الرقابية من النائب عماد أولاد جبريل بمثابة ورقة ضغط برلمانية تسبق جلسات مناقشة الميزانية ومع بقاء هذه المعطيات الصادمة في خانة « الاتهامات أحادية الجانب » الصادرة على مسؤولية النائب الشخصية يبقى الرأي العام في انتظار صدور رد رسمي أو توضيح إداري من وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر أو الجهات الاتصالية برئاسة الحكومة لإنارة الرأي العام وكشف الحقيقة الكاملة حول هذه الشبهات

***

يُذكر أن وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق محمد الطرابلسي، ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك كورشيد، كانا قد أديا زيارة ميدانية مشتركة لمقر المركز في 18 جويلية 2018، أُعلن خلالها رسمياً عن تحويل مجمع « جمعية بسمة » بقمرت بكامل مكوناته إلى مؤسسة عمومية تخضع للإشراف الإداري والبيداغوجي لوزارة الشؤون الاجتماعية، مع التأكيد وقتها على أن الملك العام لا يمكن التساهل فيه.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى