يشهد سوق السيارات الكهربائية في تونس تطورًا سريعًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بجملة من الحوافز الجبائية والتشريعية وتوسع العرض المتاح في السوق، بالتوازي مع تواصل الجهود الرامية إلى وضع إطار قانوني ينظم نشاط شحن السيارات الكهربائية.
وأوضح عبد الحميد قنوني، مدير النجاعة الطاقية في قطاع النقل بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، أن الإجراءات التشريعية لفائدة السيارات الكهربائية والهجينة شهدت تطورًا متدرجًا منذ سنة 2016، قبل أن يتم تعزيزها بشكل أكبر، خصوصًا من خلال قوانين المالية الأخيرة.
وفي مقطع فيديو نشرته الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أفاد قنوني بأن السيارات الكهربائية تتمتع حاليًا بإعفاء كامل من المعاليم الديوانية، التي تم تخفيضها من 30 بالمائة إلى صفر بالمائة.
كما تم، وفق المصدر ذاته، خفض نسبة الأداء من 19 بالمائة إلى 7 بالمائة، إلى جانب التخفيض إلى النصف في معلوم الجولان المفروض على هذه السيارات.
تغيير طريقة احتساب القوة الجبائية
ومن أبرز الإجراءات الجديدة كذلك اعتماد طريقة مختلفة لاحتساب القوة الجبائية للسيارات الكهربائية.
وأوضح المسؤول أن هذه السيارات كانت تخضع في السابق للصيغ نفسها المعتمدة بالنسبة إلى السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى تصنيف نماذج كهربائية ضمن فئات جبائية مرتفعة، رغم اختلاف طبيعة محركاتها.
وبموجب النظام الجديد، أصبحت السيارات الكهربائية تصنف ضمن فئات تتراوح بين حصانين وثلاثة أحصنة جبائية، وصولًا إلى سبعة أحصنة جبائية بالنسبة إلى بعض الطرازات ذات القدرات الأكبر.
نحو تنظيم نشاط شحن السيارات الكهربائية
ويتزامن توسيع الحوافز الموجهة إلى السيارات الكهربائية مع مواصلة العمل على وضع إطار تنظيمي لنشاط شحن هذه المركبات، باعتبار أن تطوير شبكة محطات الشحن يمثل أحد الشروط الأساسية لتوسيع انتشار السيارات الكهربائية في تونس.
وتراهن السلطات التونسية على السيارات الكهربائية والهجينة ضمن جهود الحد من استهلاك المحروقات وتعزيز النجاعة الطاقية في قطاع النقل، الذي يعد من أبرز القطاعات المستهلكة للطاقة في البلاد.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق السيارات الكهربائية عالميًا توسعًا متواصلًا، فيما تسعى تونس إلى تشجيع التحول التدريجي نحو وسائل نقل أقل استهلاكًا للطاقة وأكثر اعتمادًا على الكهرباء.
