الرئيسيةطقستعليق الدروس بعد بدء الخطر.. خبير بيئي: الإنذار المبكر لا ينتظر الأمطار...

تعليق الدروس بعد بدء الخطر.. خبير بيئي: الإنذار المبكر لا ينتظر الأمطار وتعطل الطرقات

أثار قرار تعليق الدروس الذي أعلنته ولايتا تونس و أريانة في وقت متأخر من اليوم، في ظل تواصل التقلبات الجوية والأمطار الرعدية، تساؤلات حول توقيت اتخاذ القرارات الوقائية ومدى جاهزية منظومة الإنذار المبكر للتعامل مع مثل هذه الحالات.

وفي هذا السياق، نشر الخبير البيئي حمدي حشاد توضيحًا حول الطريقة التي يُفترض أن تُدار بها عملية الإنذار المبكر عند توقع أحوال جوية قد تشكل خطرًا على السكان، وخاصة التلاميذ ووسائل النقل والمرافق العمومية.

وأوضح حشاد أن القرار في منظومة الإنذار المبكر «لا يلزم أن ينتظر بداية الأمطار أو تعطل الطرقات»، معتبرًا أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل دخول المواطنين والتلاميذ إلى مناطق الخطر.

ووفق التصور الذي قدمه حشاد، فإن التسلسل الزمني المثالي والمتعارف عليه في إدارة مخاطر الأحوال الجوية الخطرة يكون على مراحل:

قبل 24 إلى 48 ساعة: إصدار تنبيه أولي ورفع درجة جاهزية السلطات المعنية.

قبل 12 إلى 24 ساعة: إعلام العموم والاستعداد داخل المؤسسات التعليمية وقطاعات النقل والحماية المدنية.

قبل 6 إلى 12 ساعة: اتخاذ قرار تعليق الدروس، مع أفضلية الإعلان عنه منذ الليلة السابقة إذا كان الخطر متوقعًا خلال الفترة الصباحية.

قبل 3 إلى 6 ساعات: اتخاذ إجراءات إضافية لتقييد التنقل، وغلق الطرقات والأنفاق والمناطق المنخفضة المعرضة للخطر عند الضرورة.

قبل 0 إلى 3 ساعات: توجيه تحذيرات عاجلة وأكثر تحديدًا اعتمادًا على معطيات الرادار والمشاهدات الميدانية.

ويؤكد حشاد أن الإنذار المبكر، بهذا المعنى، لا ينبغي أن يكون مجرد نشرة جوية عادية، وإنما «معلومة اتصالية تحذيرية» تصل إلى المواطن والسلطات في الوقت المناسب، ويترتب عنها قرار واضح قبل دخول السكان والتلاميذ إلى منطقة الخطر.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في حالات الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة، حيث تكون الفترة الفاصلة بين بداية الظاهرة الجوية وتحولها إلى خطر فعلي قصيرة للغاية.

وبحسب حشاد، فإن «كل ساعة تأخير» في مثل هذه الظروف يمكن أن تقلص فرص الوقاية، وتزيد من احتمالات شلل المرافق العامة وتعطل حركة النقل والطرقات.

ويأتي هذا النقاش في وقت أعلن فيه المعهد الوطني للرصد الجوي تواصل نزول الأمطار الرعدية بالشمال والوسط، مع إمكانية تسجيل أمطار غزيرة محليًا بالمناطق الشرقية، بما في ذلك شمال ولاية صفاقس في بداية الليل، إلى جانب رياح قوية نسبيًا قرب السواحل وبحر مضطرب عامة.

وبالتالي، فإن الجدل لا يتعلق فقط بما إذا كانت الأمطار متوقعة أم لا، وإنما بالسؤال الأهم: متى يتحول التحذير الجوي إلى قرار وقائي؟

وفي حالة تعليق الدروس، تكتسب الإجابة أهمية مضاعفة، لأن القرار لا يتعلق فقط بالمؤسسات التعليمية، بل أيضًا بآلاف التلاميذ والأولياء والإطار التربوي وحركة النقل، وهو ما يجعل عامل الوقت جزءًا أساسيًا من فعالية القرار الوقائي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى