نفى مصدر أمني ما تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة طفلة تبلغ من العمر 15 سنة، كانت قد نُقلت إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة إثر تعرضها لاعتداء جنسي بمنطقة الملاسين، وفق المعطيات الأولية المتداولة حول القضية.
وأكد المصدر أن الطفلة ما تزال على قيد الحياة وتخضع للعلاج بالمستشفى، وهو ما أكدته والدتها في مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي علاقة بالأبحاث، أفاد المصدر الأمني بإدراج شابين بالتفتيش للاشتباه في تورطهما في الاعتداء، مشيرا إلى أن الفرق الأمنية باشرت عمليات البحث عنهما بعد التوصل إلى هويتيهما في وقت وجيز.
كما تم، وفق المعطيات نفسها، إيقاف شخصين، أحدهما ممرض والثاني من أقارب المشتبه بهما، للاشتباه في عدم الإبلاغ عن وقوع جريمة.
وتتعلق الأبحاث، حسب المعطيات الأولية، بشبهة ارتكاب جريمة اغتصاب قاصر، إلى جانب شبهة استهلاك المخدرات، في انتظار استكمال الأبحاث وسماع مختلف الأطراف، ومن بينهم الضحية، لكشف كامل ملابسات الواقعة.
وتواصل الوحدات الأمنية عمليات البحث عن المشتبه بهما، في وقت ينتظر أن تكشف بقية الأبحاث تفاصيل إضافية حول ظروف وملابسات القضية.
ردود فعل واسعة
وأثارت القضية موجة من التفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد انتشار معلومات أولية بشأن وضع الطفلة الصحي، قبل أن يتم نفي خبر وفاتها.
الصحفية منية العرفاوي اعتبرت، في تعليق لها، أن القضية تعكس، من وجهة نظرها، تنامي مظاهر العنف في المجتمع، ودعت إلى النظر في الأسباب العميقة التي تقف وراء هذه الظواهر، بدل الاقتصار على ردود الفعل المرتبطة بالعقوبات بعد وقوع الجرائم.
من جهته، ربط الطبيب رفيق بوجدراية، في تدوينة نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، بين بعض مظاهر الجريمة لدى فئات من الشباب وبين البطالة والانقطاع عن التعليم واستهلاك المخدرات، داعيا إلى اعتماد إجراءات وقائية وعلاجية إلى جانب العقوبات، ومن بينها مقاومة المخدرات وإتاحة مسارات تعليمية بديلة وبرامج للمرافقة بعد تنفيذ العقوبات.
كما علقت النائبة مجدولين ورغي على القضية، داعية في تدوينة لها إلى مزيد من متابعة الأبناء وتعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال، فيما عبّرت عن موقف متشدد تجاه العقوبات المتعلقة بجرائم الاغتصاب.
وسام حمدي: القضية تتجاوز الحادثة
الصحفي وسام حمدي اعتبر أن القضية تكشف، من وجهة نظره، عن مشكلة أوسع في المجتمع، متحدثًا عن تتابع الصدمات المرتبطة بالعنف، وعن المخاوف المتعلقة بأمان النساء والأطفال.
تعليقات حول مسؤولية الأب والأسرة
في المقابل، ظهرت تعليقات ركزت على الجانب العائلي، من بينها تعليق حياة ناصر، التي تساءلت عن دور والد الطفلة وظروف علاقته بأمها، وانتقدت ما اعتبرته تركاً للأم لتحمل أعباء الأسرة وحدها بعد الطلاق.
وهذا الاتجاه في التعليقات نقل النقاش من الجريمة نفسها إلى مسؤولية الأسرة، ودور الأب والأم، ومحيط الأطفال.
وتبقى الوقائع النهائية للقضية رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث القضائية والأمنية الجارية.
