تحتضن مدينة مرسيليا الفرنسية يوم 09 أكتوبر القادم ندوة دولية مخصصة لفترة اعتقال الزعيم الحبيب بورقيبة في حصن سان نيكولا بين سنتي 1940 و1942، إلى جانب مساراته السياسية وذاكرة البورقيبية وإرثها في تونس المعاصرة.
وتنظم الندوة في إطار مواصلة فعاليات معرض «مقاومات وعصيانات»، وذلك بمقر جامعة إيكس مرسيليا المتوسطية في موقع فارو، بحضور مؤرخين ومؤرخات وباحثين في العلوم السياسية ومتخصصين في تاريخ تونس المعاصر.
وتنطلق أشغال الندوة في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، بكلمة ترحيبية تلقيها ماتيلد روبنشتاين، المديرة المفوضة لقلعة مرسيليا، ومقدمة من فينسنت غيزار، مدير معهد البحوث والدراسات حول العالمين العربي والإسلامي بجامعة إيكس مرسيليا والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي.

تجربة بورقيبة في السجن
ويخصص الجزء الأول من الندوة لتجربة بورقيبة في السجن، بمشاركة عدد من الباحثين، من بينهم أنطوان هاتزنبرغر من المعهد الشرقي في براغ، الذي يتناول تنقل بورقيبة بين أماكن الاحتجاز، والمؤرخ حبيب القزدغلي من جامعة منوبة، الذي يتطرق إلى تاريخ ورواية الحرب بين المعتقلين في حصن سان نيكولا خلال الفترة 1941-1943.
كما تقدم المؤرخة كمر بندانة، الأستاذة الفخرية للتاريخ المعاصر بجامعة منوبة، مداخلة حول رسائل بورقيبة من حصن سان نيكولا، فيما يتناول شريف فرجاني، رئيس معهد تمبكتو، موضوع بورقيبة في الحصن ومسألة علاقته المحتملة بدول المحور.
السجون والقمع السياسي في عهد بورقيبة
ويتناول المحور الثاني السجون والقمع السياسي في عهد بورقيبة، بمداخلات تبحث في علاقة التجربة السجنية بالنشاط السياسي، ومسألة المحامين المعارضين، إضافة إلى تطور مسارات القضاة وإرث النموذج الفرنسي في إدارة المسار القضائي.
ويشارك في هذا المحور مايكل العياري، المحلل الرئيسي في مجموعة الأزمات الدولية، وإريك غوب، مدير أبحاث بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ومحمد حداد من مركز الدراسات والأبحاث حول الإدارة والسياسة في جامعة ليل.
بورقيبة بين التحرر والحكم الفردي
ويخصص المحور الثالث لمناقشة صورة بورقيبة ودوره السياسي، من خلال عنوان «بورقيبة: محرر أم حاكم فردي؟».
وتتضمن المداخلات قراءة لتجربة السجن باعتبارها أحد مواقع تشكل القيادة السياسية لبورقيبة، إلى جانب دراسة صورته في الأخبار السينمائية التونسية بين 1956 و1970، ومسألة استمرار حضوره في الخطاب السياسي والتاريخي.
ويشارك في هذا المحور الكاتب والمؤرخ هشام عبد الصمد، وإقبال زليلة من المعهد العالي لفنون الملتيميديا بجامعة منوبة، وفرانسوا سينو من معهد البحوث والدراسات حول العالمين العربي والإسلامي.
ماذا بقي من بورقيبة والبورقيبية؟
وتختتم أشغال الندوة بنقاش عام بعنوان «ماذا بقي اليوم من بورقيبة والبورقيبية؟»، يديره محمد حداد، بمشاركة الباحث والمحلل حاتم النفطي، والباحث حاتم الدرسي، المؤسس المشارك لـ«ميوزيوم لاب».
وتنتهي الندوة، التي يشرف عليها علمياً فينسنت غيزار، مدير معهد البحوث والدراسات حول العالمين العربي والإسلامي بجامعة إيكس مرسيليا، في حدود الساعة الخامسة و45 دقيقة مساءً.
وتقام فعاليات الندوة بمدرج «سي» في حرم فارو بجامعة إيكس مرسيليا، في 58 شارع شارل ليفون، مرسيليا، مع فتح باب التسجيل للمشاركين.