الرئيسية آخر الأخبار تحذيرات آبل من التجسس تشمل 110 دول.. ماذا عن تونس؟

تحذيرات آبل من التجسس تشمل 110 دول.. ماذا عن تونس؟

0
5
blank

أطلقت شركة «آبل» دفعة جديدة من إشعارات التحذير الأمني لمستخدمين تشتبه في استهداف أجهزتهم ببرمجيات تجسس متطورة، في حملة شملت مستخدمين في 110 دول حول العالم، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للدول التي تلقى مستخدمون فيها هذه التحذيرات منذ بدء البرنامج إلى أكثر من 150 دولة.

وتتعلق هذه التحذيرات بما تسميه «آبل» برمجيات التجسس المأجور، وهي أدوات شديدة التطور تُستخدم لاستهداف عدد محدود جداً من الأشخاص، وغالباً ما يكونون صحفيين أو ناشطين أو سياسيين أو دبلوماسيين، بسبب هويتهم أو طبيعة أنشطتهم.

وتؤكد «آبل» أن هذه الهجمات تختلف جذرياً عن عمليات القرصنة الإلكترونية العادية، إذ تتطلب موارد مالية وتقنية كبيرة، ويمكن أن تستغل ثغرات متقدمة في أنظمة تشغيل الهواتف للوصول إلى بيانات المستخدم المستهدف.

blank

تونس.. هل هي ضمن الدول الـ110؟

رغم أهمية الرقم المعلن، لم تنشر «آبل» قائمة رسمية بأسماء الدول الـ110 التي شملتها الدفعة الجديدة، كما لم تؤكد الشركة أن تونس من بينها.

وتقول «آبل» صراحة إنها لا تنسب إشعارات التهديد إلى مناطق جغرافية محددة أو إلى مهاجمين بعينهم، وذلك لأن الكشف عن تفاصيل آلية اكتشاف هذه الهجمات قد يساعد الجهات التي تقف وراء برامج التجسس على تطوير أساليبها والإفلات من الرصد. كما تؤكد الشركة أنها أرسلت، منذ 2021، إشعارات تهديد إلى مستخدمين في أكثر من 150 دولة.

وعليه، فإن وجود تونس ضمن قائمة الدول الـ110 لا يمكن تأكيده في الوقت الحالي من خلال مصدر رسمي، ولا يصح الجزم بأن مستخدمين تونسيين تلقوا إشعارات في الدفعة الأخيرة.

لكن الملف لا يبدأ اليوم بالنسبة إلى تونس.

تونس في دائرة الاهتمام بملف التجسس الرقمي

سبق أن ارتبط اسم تونس بملف برمجيات التجسس المتطورة، في وقت أصبحت فيه منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط من المناطق التي تحظى باهتمام متزايد من المنظمات المتخصصة في الأمن الرقمي.

وفي هذا السياق، يعمل خبراء في خط المساعدة للأمن الرقمي التابع لمنظمة أكسس ناو من تونس ضمن شبكة دولية تقدم الدعم للصحفيين والنشطاء والأشخاص الذين يشتبه في تعرض أجهزتهم للاستهداف ببرمجيات تجسس حكومية أو تجارية متطورة. وتشير المنظمة إلى أنها تحقق سنوياً في عدد كبير من حالات الاشتباه، بينما تتحول نسبة محدودة منها إلى إصابات مؤكدة.

ويأتي ذلك في سياق دولي أوسع ارتبط ببرمجيات مثل بيغاسوس، التي طورتها شركة «إن إس أو» الإسرائيلية، وأدوات تجسس أخرى أصبحت تُباع لجهات حكومية وأمنية، ما أثار خلال السنوات الماضية جدلاً واسعاً حول استهداف صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وشخصيات سياسية.

وتؤكد «آبل» أن الإشعار الذي ترسله لا يعني بالضرورة أن الجهاز تمت السيطرة عليه بنجاح، لكنه يمثل تنبيهاً عالي الثقة إلى أن المستخدم استُهدف بشكل فردي، ولذلك توصي الشركة بأخذ التحذير على محمل الجد.

كيف يتأكد المستخدم من أن التحذير حقيقي؟

تقول «آبل» إن الإشعار الحقيقي يظهر في حساب المستخدم، إلى جانب رسالة عبر البريد الإلكتروني وإشعار على «آي مسج». ولا تطلب هذه الإشعارات من المستخدم الضغط على روابط أو فتح ملفات أو تثبيت تطبيقات أو تقديم كلمة المرور أو رمز التحقق.

وتوصي الشركة بالدخول مباشرة إلى حساب «آبل» للتحقق من وجود التحذير، وعدم التعامل مع أي رسالة مشبوهة تدعي أنها صادرة عن الشركة. كما توصي المستخدمين الذين تلقوا تحذيراً بطلب مساعدة من خبراء الأمن الرقمي، وتفعيل نمط المنع على الأجهزة المتوافقة، إلى جانب تحديث نظام التشغيل واستخدام المصادقة الثنائية وكلمات مرور قوية.

وبينما تبقى هوية الدول الـ110 غير معلنة، فإن عدم وجود تأكيد رسمي بشأن تونس لا يعني استبعادها، خصوصاً أن «آبل» نفسها تؤكد أن هذا النوع من الهجمات عالمي ومتواصل، وأنها لا تكشف المناطق الجغرافية التي ترتبط بها إشعاراتها الأمنية.

لذلك، فإن السؤال الذي يبقى مفتوحاً هو: هل تلقى مستخدمون تونسيون بالفعل إشعارات آبل الجديدة في هذه الدفعة؟ وحتى الآن، لا توجد معطيات رسمية منشورة تسمح بالإجابة عن هذا السؤال بالإيجاب أو النفي.