الرئيسية آخر الأخبار هذا ما قالته صحيفة « إل كوميرشيو » البيروفية حول لاعب الترجي الجديد خيسوس...

هذا ما قالته صحيفة « إل كوميرشيو » البيروفية حول لاعب الترجي الجديد خيسوس كاستيو

0
1
blank

حطّ لاعب الوسط البيروفي خيسوس كاستيو الرحال في العاصمة التونسية تونس، من أجل إتمام انتقاله إلى الترجي الرياضي التونسي، في صفقة تعد من أبرز التحركات التي يقوم بها لاعب بيروفي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وغادر كاستيو فريقه السابق بعد تجربة في كرة القدم البيروفية، ليخوض تحديا جديدا خارج القارة الأمريكية الجنوبية، حيث اختار الترجي، أحد أكبر الأندية الإفريقية وأكثرها تتويجا، ليكون محطته المقبلة.

ويأتي اختيار النادي التونسي للاعب البيروفي لتعويض لاعب الوسط النيجيري أونوشي أوغبيلو، الذي كان يشغل دورا مهما في تركيبة الفريق خلال الفترة الماضية. وترى إدارة الترجي أن كاستيو يمتلك الخصائص المطلوبة للحفاظ على التوازن في وسط الميدان، بفضل قدرته على افتكاك الكرة، تنظيم اللعب والمساهمة في الربط بين الخطوط.

وتقول صحيفة « إل كوميرشيو »، البيروفية إن اختيار الترجي لكاستيو لم يكن صدفة، بل جاء بعد متابعة دقيقة لحاجيات الفريق الفنية، خاصة أن النادي يبحث دائما عن لاعبين قادرين على المنافسة في البطولات المحلية والقارية.

ويعتبر انتقال كاستيو إلى تونس فرصة مهمة لإعادة تقديم نفسه على المستوى الدولي، إذ سيجد نفسه أمام تجربة مختلفة في كرة القدم الإفريقية، داخل فريق يضع دائما المنافسة على الألقاب هدفا أساسيا.

فالترجي ليس مجرد نادٍ تونسي، بل مؤسسة كروية ذات تاريخ طويل، ويملك قاعدة جماهيرية كبيرة، كما اعتاد المشاركة في أعلى مستويات المنافسات الإفريقية، وهو ما يمنح اللاعب البيروفي فرصة لاكتساب خبرة جديدة في بيئة كروية مختلفة تماما عن أمريكا الجنوبية.

عن صحيفة « إل كوميرشيو » البيروفية

لا يمثل انتقال لاعب الوسط البيروفي خيسوس كاستيو إلى الترجي الرياضي التونسي مجرد صفقة رياضية جديدة، بل يفتح فصلا جديدا في تاريخ حضور اللاعبين البيروفيين في كرة القدم التونسية، وهو تاريخ محدود لكنه يحمل قصصا وتجارب مختلفة.

وحسب صحيفة « إل كوميرشيو » البيروفية، فإن كاستيو سيكون ثاني لاعب بيروفي يحمل ألوان أحد الأندية التونسية، بعد مواطنه خورخي « لوريتا » راميريز الذي خاض تجربة مع الترجي سنة 2002.

لكن الظروف تغيرت كثيرا بين التجربتين. فعندما وصل راميريز إلى تونس قبل 24 عاما، كانت الغربة أكثر صعوبة؛ فلا وسائل التواصل الاجتماعي كانت موجودة، ولا تطبيقات الاتصال الحديثة، ولا أدوات الترجمة الفورية. كان اللاعب لا يتحدث الفرنسية أو العربية، ويعيش في عزلة شبه كاملة، إذ كانت حياته تقتصر على التنقل بين المنزل ومقر التدريبات والملعب.

وقال راميريز في حوار سابق مع القسم الرياضي لصحيفة « إل كوميرشيو » إنه لم يكن يعرف أحدا في تونس ولم يكن قادرا على التواصل مع المحيطين به، وهو ما جعل تجربته قصيرة انتهت بعد ستة أشهر فقط، رغم أنه توج مع الترجي بلقب البطولة التونسية موسم 2001-2002.

وسجل المهاجم البيروفي هدفين فقط خلال 11 مباراة قبل أن يعود إلى بلاده ويلتحق بفريق بولوغنيزي.

أما خيسوس كاستيو، فسيدخل التجربة في ظروف مختلفة تماما. فبفضل التكنولوجيا الحديثة أصبح بإمكانه التعرف على مدينة تونس، التي تضم حوالي 2.4 مليون نسمة، وعلى تاريخ الترجي الذي يعد من أكثر الأندية تتويجا في القارة الإفريقية برصيد كبير من الألقاب، قبل أن يبدأ مغامرته الجديدة.

وترى الصحيفة البيروفية أن التحدي الحقيقي بالنسبة لكاستيو سيكون التأقلم، خصوصا أنه لم ينجح سابقا في تثبيت أقدامه خلال تجربته الأوروبية مع نادي جيل فيسنتي البرتغالي، كما لم يقدم المستوى المنتظر خلال فترته مع يونيفرسيتاريو دي ديبورتيس في بيرو.

واليوم، في سن 25 عاما، يحصل اللاعب الدولي البيروفي، الذي خاض 17 مباراة مع منتخب بلاده، على فرصة جديدة مع فريق يملك تاريخا قاريا كبيرا.

صفقة بـ650 ألف دولار ورهان على لاعب استثنائي في سياسة الترجي

وحسب « إل كوميرشيو »، فإن كاستيو سيوقع عقدا لمدة ثلاث سنوات يمتد إلى غاية 2029، بعد اجتياز الفحوصات الطبية، فيما تقدر قيمة الصفقة بأكثر من 650 ألف دولار.

ويبلغ مجموع قيمة لاعبي الترجي الرياضي التونسي حوالي 16.65 مليون يورو حسب موقع « ترانسفر ماركت »، ويعتمد النادي عادة في انتداباته على الأسواق الإفريقية، خاصة الجزائر والكاميرون وكوت ديفوار ونيجيريا ومالي.

لكن كاستيو يمثل حالة مختلفة، مثل البرازيلي يان ساسي، إذ يأتي من خارج الدائرة التقليدية لانتدابات النادي.

الترجي.. منصة نحو أوروبا

وتشير الصحيفة البيروفية إلى أن الترجي لم يكن فقط ناديا يبحث عن الألقاب، بل كان أيضا محطة عبور للعديد من اللاعبين نحو أوروبا.

فخلال العقود الماضية، تحول النادي إلى واجهة للاعبين الذين انتقلوا لاحقا إلى البطولات الأوروبية، ومن بينهم راضي الجعايدي الذي التحق ببولتون الإنقليزي سنة 2004، وجوهر المناري الذي انتقل إلى نورمبرغ الألماني سنة 2005، ويحيى بانا الذي خاض تجربة مع سوشو الفرنسي سنة 2012، وأحمد العكايشي الذي مر عبر هوفنهايم الألماني، إضافة إلى منتصر الطالبي الذي واصل مسيرته الأوروبية بعد تجربته مع الترجي.

وترى « إل كوميرشيو » أن مشاركة الترجي المنتظمة في دوري أبطال إفريقيا، وقوة المنافسة داخله، تجعلان منه منصة مناسبة للاعبين الذين يبحثون عن الوصول إلى مستويات أعلى في أوروبا.

البيروفيون في إفريقيا.. تجارب نادرة

وتعود الصحيفة إلى تاريخ اللاعبين البيروفيين في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن التجارب تبقى قليلة.

وكان أوغوستو بالاسيوس أول لاعب بيروفي يخوض تجربة إفريقية عندما انتقل إلى جنوب إفريقيا في ثمانينيات القرن الماضي للعب مع بلاك آيس، قبل أن يصبح لاحقا مدربا لأندية كبيرة مثل كايزر تشيفز وأورلاندو بايرتس.

بعد ذلك جاء دور خورخي « لوريتا » راميريز مع الترجي سنة 2002، ثم كريستيان بينافينتي الذي قام سنة 2019 بانتقال بارز إلى نادي بيراميدز المصري في صفقة أثارت اهتمام المتابعين بسبب قيمتها المالية.

وبانتقال خيسوس كاستيو إلى تونس، يأمل اللاعب البيروفي أن يكتب فصلا جديدا في هذه التجارب، وأن يجعل من الترجي بوابة جديدة نحو العودة إلى الواجهة الدولية وربما الوصول إلى أوروبا من طريق مختلف.