الرئيسيةآخر الأخبارأين الحقيقة؟ روايات متضاربة في قضية الإعتداء على قاصر

أين الحقيقة؟ روايات متضاربة في قضية الإعتداء على قاصر

تتواصل الأبحاث الأمنية في قضية تعرض فتاة قاصر للاعتداء الجنسي، وسط حالة من الجدل وتداول روايات ومعطيات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي وبين عامة الناس، في وقت تؤكد فيه مصادر أمنية أن جانباً من المعلومات التي جرى تداولها حول القضية مغلوط وغير دقيق، وأن الأبحاث لم تستكمل بعد.

وأفاد مصدر أمني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الثلاثاء، أن الأبحاث مازالت متواصلة من أجل الكشف عن جميع المتورطين في القضية، مؤكداً أنه لم يتم إلى حد الآن تحديد عددهم النهائي.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الوحدات الأمنية تتعمد في هذه المرحلة عدم الكشف عن بعض المعطيات، حرصاً على حسن سير الأبحاث، إلى حين استكمال مختلف الأعمال الأمنية والفنية والقضائية المتعلقة بالملف.

ماذا حدث فعلاً؟

وفق المعطيات التي قدمها المصدر الأمني، تم فتح بحث أول يتعلق بشبهة تعرض فتاة قاصر لاعتداء جنسي باستعمال الإكراه والتخدير بمواد مخدرة والمشاركة في ذلك، وقد تمكنت الوحدات الأمنية من تحديد هوية شخصين يشتبه في تورطهما وإدراجهما بالتفتيش.

وفي سياق الأبحاث، عادت الوحدات الأمنية إلى مكان الواقعة لإجراء المعاينات اللازمة، غير أنها تعرضت، وفق المصدر نفسه، للرشق بالحجارة والمقذوفات الصلبة، ما تسبب في أضرار لحقت بعدد من السيارات الأمنية.

كما تم وضع ألواح خشبية تحمل مسامير في محاولة لمنع السيارات الأمنية من الدخول إلى المكان.

وعلى إثر ذلك، تم فتح بحث ثان يتعلق باستهداف الدوريات الأمنية، وتمكنت الوحدات التابعة لمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي من تحديد هويات ثمانية أشخاص يشتبه في مشاركتهم في هذه الأفعال، قبل الاحتفاظ باثنين منهم.

ممرض وشخص ثان في دائرة الأبحاث

وفي مرحلة أخرى من الأبحاث، تنقلت الوحدات الأمنية إلى المكان مجدداً لإجراء المعاينات الضرورية، وتمكنت من ضبط ممرض تولى إسعاف الضحية داخل منزل ذي الشبهة، إلى جانب شخص ثان تربطه قرابة بصاحب المنزل.

وقد تم الاحتفاظ بالشخصين بعد استشارة النيابة العمومية.

وماذا عن الروايات المتداولة؟

منذ الكشف عن القضية، انتشرت روايات متعددة حول عدد المتورطين، وطبيعة ما حصل، وهوية بعض الأشخاص، إضافة إلى تفاصيل أخرى لم تؤكدها الجهات الرسمية.

لكن المصدر الأمني شدد على أن عدداً من المعطيات التي جرى تداولها مغلوط، وأن بعض التفاصيل لم يتم الكشف عنها أصلاً، لأنها مازالت مرتبطة بسير الأبحاث.

وبالتالي، فإن الأرقام والأسماء والتفاصيل التي يتم تداولها خارج ما أعلنته الجهات الرسمية لا يمكن اعتبارها، في هذه المرحلة، معطيات ثابتة في القضية.

البحث لم ينته بعد

وأكد المصدر الأمني أن الوحدات المختصة تواصل القيام بعدد من المعاينات الميدانية والفنية للكشف عن جميع ملابسات القضية، مشيراً إلى أن المساعي متواصلة للقبض على جميع المشتبه في تورطهم، سواء من الفاعلين الأصليين أو المشاركين.

وتبقى بذلك الصورة الكاملة للقضية رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث الجارية، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة بناء على النتائج التي ستتوصل إليها الوحدات الأمنية.

وفي قضية بهذه الحساسية، يبقى الفاصل بين ما حدث فعلاً وما يتم تداوله مهماً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقاصر وبأبحاث قضائية لم تستكمل بعد.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى