كشف وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، أن الدولة منحت الأولوية للشركات الأهلية في استغلال العقارات الدولية الفلاحية عن طريق الكراء، معلناً عن تقدم معالجة مطالب استغلال قائمة أولى تضم 38 ضيعة فلاحية تمتد على مساحة تناهز 17 ألف هكتار.
وأوضح الوزير، خلال جلسة استماع مشتركة انعقدت يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أمام لجنتي التشريع العام بمجلس نواب الشعب والقطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، في إطار مناقشة مهمة وزارته ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، أن الوزارة تلقت مطالب لاستغلال 24 ضيعة بمساحة جملية تقارب 11 ألف هكتار، مضيفاً أنه تم تمكين عدد من الشركات الأهلية من هذه العقارات وإبرام عقود كراء في الغرض.
وتعود هذه العملية إلى القائمة الأولى التي أعلنت عنها وزارة أملاك الدولة يوم 30 مارس 2026، والتي شملت 38 ضيعة موزعة على 10 ولايات، بمساحة إجمالية تقارب 17 ألف هكتار. وقد تم اعتماد آلية الكراء بالمراكنة، التي تمنح الشركات الأهلية أولوية في استغلال هذه الأراضي، وفق شروط وإجراءات مضبوطة.
وبحسب المعطيات التي قدمتها وزارة أملاك الدولة، فإن الأراضي المعروضة تشمل ولايات زغوان وسليانة وباجة ومنوبة ونابل وجندوبة والكاف والقيروان ومدنين وقبلي.
ويستند هذا الامتياز إلى المرسوم عدد 3 لسنة 2025، الذي نقح الإطار القانوني المنظم للشركات الأهلية، والقرار المشترك المؤرخ في 4 نوفمبر 2025، المتعلق بضبط شروط وإجراءات منحها الأولوية في كراء العقارات الدولية الفلاحية.
ومن أبرز الامتيازات التي أقرها الإطار القانوني إمكانية إبرام عقود كراء لمدة 25 سنة قابلة للتمديد إلى 40 سنة، مع إعفاء الشركات الأهلية من معلوم الكراء خلال السنوات الخمس الأولى، على أن يتم دفع المعاليم سنوياً بداية من السنة السادسة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تملك فيه الدولة رصيداً مهماً من الأراضي الدولية الفلاحية يقدر بنحو 500 ألف هكتار، وفق الأرقام التي عرضها الوزير خلال الجلسة ذاتها، وهو ما يجعل طريقة استغلال هذا الرصيد وتوزيع فرص الانتفاع به من أبرز الملفات المطروحة على وزارة أملاك الدولة.
وفي سياق متصل، بلغت ميزانية مهمة أملاك الدولة والشؤون العقارية المقترحة لسنة 2027 نحو 103 ملايين دينار، بزيادة قدرها 9.5 بالمائة مقارنة بسنة 2026.
