أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن المخزونات المتوفرة حالياً في تونس من عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية تغطي حاجيات السوق لفترات متفاوتة، مشيراً إلى توفر نحو 130 ألف طن من السكر، بما يكفي لتغطية خمسة أشهر من الاستهلاك.
وأوضح الوزير أن مخزون القهوة يبلغ حوالي 6 آلاف طن، وهو ما يضمن تغطية أربعة أشهر من الاستهلاك، في حين يقدر مخزون الأرز بنحو 9 آلاف طن، بما يكفي لتلبية حاجيات السوق لمدة ستة أشهر.
وفي ما يتعلق بالتزويد بالمنتجات الفلاحية، أفاد الوزير بأنه تم الترفيع في كميات لحوم الدواجن إلى 16 ألف طن والبيض إلى 160 مليون بيضة لمواكبة تطور الطلب، مفسرا ارتفاع أسعار الطماطم بتراجع الإنتاج نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وداعيا إلى حوكمة توزيع المنتوج لتفادي فقدانه من الأسواق.
كما أشار إلى أن أسعار المواد الأساسية المؤطرة والمدعمة لم تشهد أي زيادة، وأن الوزارة أصدرت قرارات ترتيبية لتسقيف أسعار عدد من المنتجات الفلاحية والبحرية وهوامش الربح القصوى. وبخصوص الاستعداد لعيد الأضحى، أكد الوزير أن العمل جار بالشراكة مع مختلف الهياكل المعنية، كما ذكر بالشروع في تنفيذ خطة لترشيد الدعم من خلال إنتاج قوارير غاز بأحجام مختلفة عن القوارير العادية، موجهة إلى الأنشطة والمحلات التجارية، وخزانات مخصصة للصناعيين، على أن تشمل العملية لاحقا المداجن.
من جهتهم، أثار النواب النقص المسجل في عدد من المواد الأساسية، على غرار السكر والأرز والفارينة والسميد والشاي والزيت المدعم، في عدة جهات ولفترات متفاوتة، مطالبين بمراجعة منظومة توزيع هذه المواد والمياه المعلبة، خاصة إثر الصعوبات التي شهدها التزود بها خلال الصائفة الماضية.
كما دعوا إلى إعادة هيكلة الديوان التونسي للتجارة وتوضيح دوره في منظومة التزويد، والنظر في علاقته بالشركة التونسية للسكر، خاصة في ما يتعلق بالمستحقات المتخلدة بذمته.
وفي رده على تدخلات النواب، أرجع الوزير ارتفاع أسعار بعض المنتجات إلى فترة الفجوة بين المواسم وما يرافقها من نقص في الإنتاج الوطني، مؤكدا أن الوزارة تتابع الكميات الموجهة إلى مراكز تجميع الحليب التابعة لكبار المنتجين، وأنها عملت على حوكمة مخزون الحليب.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تحظى فيه مسألة توفر المواد الأساسية وانتظام التزويد ومراقبة مسالك التوزيع باهتمام واسع لدى التونسيين، في ظل أهمية ضمان استقرار السوق وتفادي أي اضطرابات في توفير المواد الاستهلاكية.
