العجز يتفاقم والدينار ينزلق

    0
    236

    توقع خبراء ماليون اليوم ان يتواصل انزلاق الدينار التونسي اهم العملات الاجنبية وخاصة الدولار واليورو  ليصل الى حدود ال15 بالمئة

    وتأتي  هذه التوقعات  بعد يوم واحد عن اعلان   وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي إن البنك المركزي سيقلص تدخلاته لخفض الدينار تدريجيا ولكنه لن يسمح بانزلاق كبير للعملة المحلية مثلما حدث في مصر عندما جرى تعويم الجنيه.
    وأضافت الزريبي  خلال مقابلة مع إذاعة اكسبريس إف.إم المحلية أن خفض الدينار سيكون تدريجيا وأنه يأتي ضمن نقاشات جرت مع صندوق النقد الدولي.
    وقالت الوزيرة « البنك المركزي سيخفض تدخلاته في الفترة المقبلة لخفض الدينار تدريجيا ولكن لن يكون انزلاقا كبيرا مثلما حدث في مصر ».
    وحذرت الزريبي من أن الانزلاق الكبير والمفاجئ للدينار سيكون له تداعيات أبرزها التضخم مثلما حدث في مصر حيث وصل التضخم إلى مستويات في خانة العشرات.
    وذكرت أن الخبراء يعتبرون أن القيمة الحقيقة للعملة التونسية مقارنة باليورو هي ثلاثة دينارات. ويبلغ سعر اليورو حاليا 2.5 دينار تونسي.
    وقال الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان لوكالة رويتر « خفض قيمة الدينار هو إصلاح تعهدت به تونس لصندوق النقد وهو إجراء من شأنه أن يساهم في دفع الصادرات وخفض الواردات وبالتالي خفض العجز التجاري الكبير. » بيد أن سعيدان حذر من انعكاسات خفض قيمة الدينار إذا لم يكن متبوعا بإجراءات أخرى من بينها مكافحة الاقتصاد الموزاي والتهريب إضافة إلى خطوات حماية بهدف ترشيد الواردات

    وبالأمس أظهرت بيانات رسمية أن العجز التجاري التونسي زاد 57 بالمئة في الربع الأول من العام مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي بفعل زيادة كبيرة في الواردات.
    وقال المعهد الوطني للإحصاء إن العجز اتسع ليبلغ 3.87 مليار دينار (1.67 مليار دولار) في جانفي وفيفري  ومارس هذا العام مقارنة مع 2.46 مليار دينار (1.06 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي