قضت الدائرة الجنائية المختصة بمحكمة الاستئناف بتونس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق ثلاثة مسؤولين سابقين بالمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، مع إدخال تعديلات تمثلت في التخفيض من العقوبة بالنسبة إلى اثنين منهم، وفق ما أكده مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، السبت.
وأوضح المصدر أن المحكمة أبقت على العقوبة المسلطة على الرئيس المدير العام الأسبق للمؤسسة، محمد علي خليل، والمتمثلة في السجن لمدة عامين.
وفي المقابل، قررت الدائرة الاستئنافية تخفيض العقوبة المسلطة على عبد الوهاب الخماسي، الرئيس المدير العام السابق للمؤسسة خلال الفترة الممتدة من أواخر سنة 2020 إلى أوت 2022، كما خفّضت العقوبة الصادرة في حق المدير المركزي السابق المنجي النعيري من ثماني سنوات سجناً إلى أربع سنوات، مع الإبقاء على الخطايا المالية المحكوم بها.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدر سابقاً بطاقات إيداع بالسجن في حق المسؤولين الثلاثة، على خلفية تهم تتعلق بـ »الاستيلاء على أموال عمومية لها علاقة بصفقة عمومية »، وذلك في إطار التحقيق في ملف يهمّ استغلال حقل نوارة الواقع بجنوب ولاية تطاوين.
ويأتي هذا القرار الاستئنافي في إطار مواصلة المسار القضائي لأحد أبرز الملفات المرتبطة بالتصرف في قطاع الطاقة والصفقات العمومية، بعد أن أثار اهتماماً واسعاً بالنظر إلى المناصب التي كان يشغلها المتهمون وطبيعة التهم المنسوبة إليهم.
ويُذكر أنه صدر بتاريخ 26 أوت 2022 أمر رئاسي يقضي بإقالة عبد الوهاب الخماسي من مهامه كرئيس مدير عام للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، وهو المنصب الذي كان يشغله منذ أواخر سنة 2020، قبل أن تُفتح لاحقاً التحقيقات القضائية في الملف المتعلق بحقل « نوارة » الذي انتهى بصدور الأحكام الاستئنافية الأخيرة.
