بقي محتجزا في قطر لثلاث سنوات : مفاوضات الساعات الاخيرة التي سبقت غلق ملف الاعلامي محمود بوناب

    0
    190

    لم تكن مهمة السيد المنجي الحامدي وزير الخارجية التونسي في قطر سهلة للغاية وهو يتفاوض طوال يوم كامل مع كبار المسؤولين القطريين  للسماح للاعلامي التونسي محمود بوناب لمغادرة التراب القطري وتمكينه من جواز سفره المحتجر منذ ثلاث سنوات  فالبداية لم تكن مشجعة للغاية وهو يلتقي في بادئ الامر بنظيره القطري خالد العطية الذي رفض الخوض في الموضوع بحجة ان الامر بيد القضاء ولا سلطة للدولة القطرية عليه حتى انه التفت لنظيره التونسي ليذكره بان تونس دولة ديموقراطية وتؤمن بالمؤسسات واستقلالية القضاء  لكن حسب ما تسرب لموقع تونيزي تيليغراف فان الحامدي طمأن نظيره القطري بانه يحترم هو الاخر استقلالية القضاء ولكن ذكره بأن الوضع تغير في تونس التي كانوا يعرفونها منذ ثلاث سنوات وان المجتمع المدني وخاصة

    هيئة الدفاع عن بوناب  ليست بالهيئة الهينة فهي تضم رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ونقيب الصحافيين وكذلك المحامية والمناضلة الحقوقية سعيدة قراش وجميعهم لهم صوت مسموع ويمكن ان يكدروا اية محاولة لفتح صفحة جديدة معهم

    وفي الاثناء اتصل وزير الخارجية القطري برئيس الوزراء عبدالله بن ناصر ال خليفة  الذي استقبل الحامدي الذي أعاد على مسامعه ما قاله لوزير خارجيته  مقابل ذلك ذكره رئيس الوزراء القطري بأن الحكومة القطرية انتدبت مؤسسة محاسبة دولية وأثبتت ان بوناب لم يقم بالاستيلاء  على أموال المؤسسة – الجزيرة أطفال – وانما ثبت سوء تصرفه وهذا يعاقب عليه القانون القطري

    لكن الحامدي اصر على ضرورة طي هذه الصفحة التي من شأنها ان تجلب حنق الشارع التونسي على قطر  فما كان من رئيس الوزراء القطري ان طلب من الحامدي مهلة الى المساء ربما للاتصال بأمير البلاد ولكن بعد نصف ساعة فقط عاد واستدعى الحامدي ليعلمه بان الملف أغلق  نهائيا وهو ما شجع الحامدي على مطالبة  بتمكين بوناب من مستحقاته خاصة وانه سيعود الى تونس صفر اليدين بعد ثلاث سنوات قضاها بدون عمل هو وزوجته  وبعد تردد وافق الشيخ بن خليفة على طلب الحامدي

    ومن المتوقع ان يصل بوناب الى تونس بعد أيام قليلة بعد تسوية عدد من المسائل العالقة

    وكان بوناب كشف في جويلية  2013 كشف في رسالة فيديو مسجلة خفايا قضيته و أسباب إحتجازه و إتهم في ذلك الإدارة الحالية لقناة الجزيرة للأطفال بتلفيق التهم له و بإخفاء الحقيقة عن أهل القرار بدولة قطر و بتعطيل كل المساعي القائمة لحل إشكالية وضعيته القانونية

    وقضى بوناب  حوالي 8 سنوات بقناة الجزيرة للاطفال وقد تحصل خلال عمله على عديد الجوائز العربية و العالمية كما بعث قناة « البراعم » وفي اواخر سنة 2011 تلقى بوناب خبر ايقافه عن العمل وتحجير سفره واتهامه باهدار المال العام كما حرم من جميع مستحقاته المالية ليخصص له لاحقا نصف مرتبه الاصلي بالاضافة الى الغاء ادارة القناة فور مغادرته لبطاقة علاجه. ولعل ما زاد في تدهور وضعية محمود بوناب هو منعه من مزاولة اي نشاط اخر مع العلم ان ادارة القناة وجهت نفس التهمة الى زوجته

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا