قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي التمديد في إيقاف أحمد العميري، الرئيس السابق لغرفة القصابين، لمدة أربعة أشهر إضافية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية تونسية اليوم.
ويعود الملف إلى شهر مارس الماضي، عندما أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن في حق العميري، إثر أبحاث فتحت بناء على شكاية تقدمت بها شركة اللحوم بشأن شبهات تتعلق بالاستيلاء على أموال عمومية تعود إلى المؤسسة.
وبحسب ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي، فإن الأموال كانت قد وُضعت على ذمة العميري بمقتضى توكيل من عدد من القصابين، قصد التزود باللحوم المبردة الموردة من الخارج. كما شملت الأبحاث شبهات التلاعب بمسالك توزيع اللحوم من خلال استعمال البطاقات الجبائية لقصابين دون علمهم لرفع كميات من شركة اللحوم، ثم المضاربة فيها واحتكارها وبيعها في أماكن أخرى غير المصرح بها للمؤسسة.
وكان قاضي التحقيق قد وجّه إلى العميري، وفق المصدر القضائي، شبهات تتعلق بـغسل الأموال باستغلال التسهيلات التي خوّلتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، والاحتكار، والمضاربة غير المشروعة، وخيانة الأمانة الموصوفة، إضافة إلى المشاركة في استغلال صفة شبه موظف عمومي بما قد يلحق ضرراً مادياً بمؤسسة اقتصادية تساهم الدولة في رأسمالها.
ويأتي قرار التمديد الجديد في وقت لا تزال فيه الأبحاث القضائية متواصلة، بما يعني أن الملف لم يصل إلى مرحلة الحكم النهائي، وأن ما ورد بشأن العميري يظل في إطار الشبهات والتهم موضوع التحقيق، إلى حين استكمال المسار القضائي وصدور أحكام باتة.
